زلزال في واشنطن.. فضيحة أخلاقية مدوية تهز أروقة الكونجرس الأمريكي وتطيح بنواب بارزين

كتب – محمد السيد راشد
تشهد أروقة الكونجرس الأمريكي أزمة سياسية وأخلاقية حادة وصفت بأنها الأقوى هذا العام، إثر تورط عدد من المشرعين وأعضاء مجلس النواب في فضائح سلوكية مدوية تتنوع بين سوء السلوك، الابتزاز، والتحرش الجنسي. ودفعت هذه الأزمة المتصاعدة بعض المشرعين إلى تقديم استقالاتهم فوراً لتجنب الطرد الرسمي المهين، في حين يواجه آخرون تحقيقات موسعة تعصف بمستقبلهم السياسي.
سقوط مدوٍ.. استقالة النائب الديمقراطي إريك سوالويل
في أبرز تطورات هذه الفضيحة، أعلن النائب الديمقراطي البارز “إريك سوالويل” استقالته الرسمية من منصبه، وجاء ذلك عقب انتشار مقطع فيديو فاضح يوثق سلوكاً غير لائق مع موظفة تعمل تحت إشرافه المباشر داخل المكتب. ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل تزامنت الاستقالة مع توجيه اتهامات إضافية له بسوء السلوك والتحرش المستمر بالموظفين، مما جعل بقاءه في منصبه أمراً مستحيلاً.
اتهامات بالابتزاز الجنسي وعنف منزلي يهدد الحزبين
لا تقتصر الأزمة على نائب واحد؛ حيث يواجه أعضاء آخرون في الكونغرس تدقيقاً مكثفاً من وسائل الإعلام والجهات الرقابية لاتهامات خطيرة تتعلق بالتورط في أعمال غير لائقة، وابتزاز جنسي، فضلاً عن رصد مخالفات مالية جسيمة في تمويل الحملات الانتخابية. وتتزايد الضغوط مع ظهور قضايا عنف منزلي وخلافات عائلية لبعض المشرعين خرجت إلى العلن، مما يهدد بنسف شعبيتهم ومستقبلهم السياسي بشكل كامل.
لجان الأخلاقيات تفتح تحقيقات رسمية عاجلة
أمام هذه الموجة من الفضائح المتتالية، تدخلت لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب الأمريكي بشكل عاجل، معلنة فتح تحقيقات رسمية وقانونية ضد عدد من المشرعين المنتمين إلى الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء. وتستهدف هذه التحقيقات تحديد مدى صحة التجاوزات المنسوبة إليهم، والوقوف على حجم الانتهاكات الأخلاقية والمالية، وسط توقعات بإصدار قرارات طرد قاسية خلال الأيام المقبلة لإنقاذ سمعة المؤسسة التشريعية.



