الصراط المستقيم

رسائل من القرآن | الحلقة الأولى

كتبت / عزه السيد

 

Table of Contents

رسائل من القرآن | الحلقة الأولى

وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ”

﴿البقرة: 216﴾

 

تمرّ بك أمور…

لا تختارها،

ولا تحبّها.

تضيق…

وتتساءل: لماذا؟

هذه الآية…
لا تنفي الألم،
لكن تعيد ترتيب الفهم.

 

﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾

اعترافٌ بما في القلب.

 

﴿وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

حقيقةٌ لا تراها الآن.

 

قال الله بعدها:

﴿وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

 

الميزان ليس شعورك،
بل علم الله.
كم بابٍ أُغلق…
فظننته خسارة،
ثم عرفت بعد وقت
أنه كان نجاة.
وكم أمرٍ تعلّق به قلبك…
ولو نلته
لأضرّك.

 

السلف كانوا يقفون عند هذا المعنى.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
“لا تحمل همّ الإجابة، ولكن احمل همّ الدعاء؛ فإنك إذا أُلهمت الدعاء، فإن الإجابة معه.”

وكانوا يرون أن العطاء والمنع كلاهما خيرٌ من الله.

المطلوب ليس أن لا تتألم…
بل أن لا تسيء الظن.
أن تقول بقلبٍ هادئ:
ربّي يعلم… وأنا لا أعلم.
فإذا ضاق عليك أمر…
قل:
لعلّ فيه خيرًا لا أراه.
وخذ بالأسباب،
ثم سلّم الأمر لله.
اللهم ارزقنا حسن الظن بك،
والرضا بقضائك،
ولا تجعلنا نحكم على الأمور بعجلة،
وألهمنا الصبر حتى يظهر لنا الخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى