أخبار العالم

مأساة في زامفارا: مقتل وإصابة 30 مزارعاً في هجوم مسلح عنيف شمال غرب نيجيريا

كتبت – د. هيام الإبس

شهدت مناطق شمال غرب نيجيريا فاجعة جديدة جراء تصاعد تفشي الإرهاب وعمليات الجريمة المنظمة، حيث شنّت مجموعة من المسلحين هجوماً دموياً استهدف مزارعين أثناء عملهم في حقولهم. وأسفر الاعتداء الغادر عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، مما يرفع حصيلة الضحايا إلى 30 شخصاً، وسط مخاوف محلية من استمرار تدهور الوضع الأمني في ظل رفض السلطات التفاوض مع العصابات المسلحة.

تفاصيل الهجوم الدامي في قرية “جورون ناماي”

وفقاً لتقارير محلية صادرة، فإن الهجوم المسلح وقع في قرية “جورون ناماي” التابعة لمنطقة “مارادون” في ولاية “زامفارا” المضطربة. ورغم أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها الرسمية عن الحادث حتى الآن، فإن المؤشرات الميدانية وأصابع الاتهام تتجه نحو العصابات المسلحة التي تصاعدت وتيرة هجماتها الإجرامية بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة، مستهدفة المدنيين العزل والمزارعين لتأمين لقمة عيشهم.

أسباب التصعيد الأمني ومطالبات بتدخل عسكري حاسم

من جانبه، أوضح سانوسي دوسارا، رئيس الحكومة المحلية في مارادون، في بيان رسمي، أن هذا الهجوم الانتقامي جاء كرد فعل مباشر على رفض حكومة ولاية زامفارا المطلق للتفاوض مع الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون.

ودعا دوسارا القوات الحكومية والجيش النيجيري إلى ضرورة التدخل الفوري وتفكيك منطقة “بايان-رووا” الواقعة في غابة مارادون الشاسعة، والتي تتخذها العصابات والمسلحون حصناً منيعاً ونقطة انطلاق لتنفيذ عملياتهم الإرهابية ضد القرى المجاورة.

مسلسل الاختطاف المستمر ورفض مفاوضات السلام

يرتبط هذا الهجوم بسلسلة من الحوادث الأمنية المتلاحقة في المنطقة؛ حيث أقدم مسلحون على اختطاف 39 شخصاً في منطقة “ماجامين ديدي” التابعة لمارادون أثناء اجتماع للأهالي مع والدي أحد القادة المشتبه في انتمائهم للعصابات، في محاولة أهلية يائسة للتفاوض على السلام ووضع حد لعمليات الاختطاف المتكررة.

يُذكر أن التمرد المستمر شمال شرق نيجيريا، وإلى جانبه عمليات الاختطاف طلباً للفدية المالية في غياب الرادع الأمني، قد أسفرا عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين على مر السنين وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى