السودان

البرهان يلتقى سفراء الاتحاد الأوربى فى الخرطوم لأول مرة منذ بدء الحرب

وولفرام فيتر.. يجدد رفض الاتحاد الأوروبى إقامة كيانات موازية للسلطة فى السودان

كتبت – د.هيام الإبس

عقد سفراء الاتحاد الأوروبي سلسلة لقاءات مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه ورئيس الوزراء ومسؤولين آخرين في العاصمة الخرطوم، لأول مرة منذ اندلاع النزاع.

وعملت السلطات، منذ استعادة الخرطوم في مايو 2025، على توفير الخدمات وتوفير الأمن، مع عودة الحكومة وبعض السفارات ووكالات الأمم المتحدة للعمل في العاصمة، بعد فترة من العمل في بورتسودان شرق السودان.

وأعلن مجلس السيادة، فى بيان، إن رئيس المجلس وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان التقى في مكتبه بالخرطوم سفراء الاتحاد الأوروبي “حيث أطلعهم على تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد”.

وأوضح أن البرهان قدم، خلال اللقاء، شرحاً وافياً عن الحرب التي شنتها قوات الدعم السريع ضد الدولة ومؤسساتها، كما تحدث عن الانتهاكات والفظائع التى ارتكبتها بحق المدنيين.

وشدد البرهان على ضرورة وقف الدعم المستمر لقوات الدعم السريع من قبل بعض الدول، مبيناً أن السودانيين يمتلكون من الوعي والخبرة ما يؤهلهم لمعالجة قضاياهم وتجاوز تحدياتهم.

وأضاف: إن العملية السياسية شأن سودانى خالص يجب أن تتم داخل السودان وبإرادة السودانيين، مع الترحيب بكل دعم إيجابى يساند جهود تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية، ويحترم سيادة البلاد.

ويعمل الاتحاد الأوروبي، ضمن الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقى والأمم المتحدة ومنظمة الإيجاد وجامعة الدول العربية، على إنهاء خلافات القوى السياسية والجماعات المسلحة تمهيداً لإطلاق حوار يبحث مستقبل حكم  البلاد.

ويسرت الآلية الخماسية سلسلة اجتماعات مع الفرقاء السودانيين، عُقد آخرها في الأسبوع الأول من يونيو الحالي، حيث توصلت ائتلافات تضم جماعات مسلحة إلى تفاهمات حيال إجراء العملية السياسية، بما في ذلك تشكيل لجنة تحضيرية تتولى ترتيباتها.

فى السياق ذاته، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، وولفرام فيتر، في تصريح نشره مجلس السيادة، إن اللقاء مع البرهان جاء للوقوف على حقائق الأوضاع في السودان بعد أربع سنوات من اندلاع الحرب.

وأوضح أن اللقاء يأتى في سياق استعداد الاتحاد الأوروبي للانخراط مع الأطراف السودانية لإيجاد مخرج عاجل لهذه الأزمة ودعم انتقال مدنى ديمقراطى مستقل.

وجدد رفض الاتحاد الأوروبي إقامة كيانات موازية للسلطة في السودان، داعياً إلى ضرورة وقف تدفق الأسلحة بطرق غير مشروعة إلى داخل البلاد ومنع المرتزقة والمقاتلين الأجانب.

وأشار إلى أن سفراء الاتحاد الأوروبي عقدوا لقاءات مع كبار القادة السودانيين ومنظمات ووكالات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية الموجودة بالخرطوم، دعماً لسيادة السودان ووحدة أراضيه.

فى الأثناء،  نشر حساب بعثة الاتحاد الأوروبي على منصة (X) سلسلة صور تظهر لقاءات السفراء مع نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار، ورئيس مجلس الوزراء، ووزراء ومسؤولين آخرين، إضافة إلى مسؤولين في الأمم  المتحدة.

وقال فيتر، في سلسلة تغريدات، إنه يقود أول زيارة مشتركة لرؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي إلى السودان منذ أبريل 2023، بغرض الانخراط مع السلطات حول كيفية تحقيق السلام، والانتقال إلى الحكم المدني، وتسهيل إيصال المساعدات، واحترام حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن بعثة التكتل أكدت، خلال اللقاءات مع المسؤولين السودانيين، وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، إضافة إلى رفض إنشاء أو الاعتراف بأي كيانات حكم موازية.

وانتقد التدفق غير القانوني للأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، مشدداً على أن الدعم الخارجي يطيل أمد الحرب ويزيد من حدة المعاناة الإنسانية.

وشدد وولفرام فيتر على أن الصراع في السودان يقوض “بشكل مباشر استقرار المنطقة وأمنها، بل ويتجاوزهما إلى ما هو أبعد من ذلك”.

وذكر أنهم أوضحوا للمسؤولين السودانيين مواصلة الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية، والوقف الفوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية.

ودعا إلى تجديد الجهود المحلية والإقليمية والدولية لتعزيز خفض التصعيد، وإحلال السلام، والانتقال إلى حكم مدني شامل وممثل ومستقل.

زر الذهاب إلى الأعلى