المكتب الثقافي المصري في بكين يتحول إلى قبلة للدارسين والمهتمين بالثقافة المصرية واللغة العربية
وائل فتحي لـ ” وضوح الإخباري”:تأسيس علاقات “توأمة” متينة بين الجامعات المصرية ونظيراتها الصينية
رسالة بكين: خاص لـ ” وضوح الإخباري”
يعد المكتب الثقافي والتعليمي المصري في بكين أحد المكاتب الحيوية ضمن منظومة العمل المصري بالخارج، حيث يعمل تحت إشراف وزارة التعليم العالي المصرية وبالتنسيق الكامل مع السفارة المصرية، كجزء من كيان يمثل الدولة المصرية في مختلف الأنشطة. ويستمد المكتب جزءاً من موازنته من بند “الجهود الذاتية” الذي يعتمد على الإيرادات الناتجة عن الخدمات المقدمة للدارسين وتوثيق الشهادات، مما يساهم في تغطية الأنشطة الثقافية دون تحميل موازنة الدولة أعباء إضافية، وذلك في إطار حرص المكتب على استمرارية دوره الفاعل في البيئة الصينية.
خريطة أنشطة متنوعة تربط الثقافة بالواقع الاجتماعي
وفي سياق حديثه حول طبيعة عمل المكتب، أوضح الأستاذ وائل فتحي، مسؤول المكتب الثقافي والتعليمي المصري في بكين، أن المكتب يتبنى خريطة أنشطة متنوعة تربط بين الشق الثقافي والواقع الاجتماعي المصري. وأشار فتحي إلى إطلاق أنشطة ثابتة مثل “البيت بيتك” ونادي السينما والندوات الدورية، التي يتم اختيار موضوعاتها لتواكب الأحداث الجارية، مثل عرض أفلام وثائقية ودرامية تعبر عن قضايا المجتمع المصري.
تعزيز الروابط الأكاديمية ومشروعات التوأمة بين الجامعات
وعلى الصعيد التعليمي، كشف فتحي عن جهود مكثفة يبذلها المكتب لتعزيز الروابط الأكاديمية بين البلدين؛ حيث يعمل المكتب على تأسيس علاقات “توأمة” متينة بين الجامعات المصرية ونظيراتها الصينية. وأوضح أن هذه الجهود تتضمن زيارات ميدانية للجامعات الصينية وتوقيع مذكرات تفاهم تفتح آفاقاً واسعة للتعليم المشترك، وتتنوع هذه الصيغ التعليمية ما بين دراسة كاملة في الصين أو مصر، أو برامج “سنتين بسنتين” التي تجمع بين نظامي التعليم في الدولتين. ولفت فتحي إلى أن طموح هذه الاتفاقيات يتجاوز التبادل الطلابي ليصل إلى العمل على إنشاء فروع للجامعات الصينية داخل الأراضي المصرية، مما يمثل خطوة نوعية في التعاون العلمي بين القاهرة وبكين.
مد جسور التواصل الشعبي والتعريف بالتراث والمطبخ المصري
وعلى صعيد التواصل الشعبي، أشار فتحي إلى حرص المكتب على مد جسور التعاون مع المؤسسات التعليمية الصينية عبر تنظيم زيارات للطلاب للتعريف بالحضارة المصرية، وإشراكهم في أنشطة ثقافية تفاعلية. كما لفت إلى تعزيز التبادل الثقافي من خلال مبادرات شعبية لتعريف المجتمع الصيني بالتراث المصري، بما في ذلك المطبخ المصري كعنصر من عناصر التراث الإنساني، معبراً عن سعادته بالتفاعل الإيجابي الكبير للشباب الصيني مع هذه المبادرات التي ترسخ العلاقات الثنائية بين البلدين.



