الدوحة تستضيف غداً محادثات إيرانية أمريكية لبحث ملف مضيق هرمز والأصول المجمدة

كتب – الدكتور محمد النجار
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن توجه وفد رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة، لحضور اجتماع طارئ ورفيع المستوى مع الجانب الإيراني غداً الثلاثاء. وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد أن هددت ضربات متبادلة وقعت مطلع الأسبوع بتقويض مذكرة التفاهم الهشة والموقعة بين الطرفين منتصف هذا الشهر، وسط مساعٍ دولية مكثفة لخفض التصعيد وحماية إمدادات الطاقة العالمية.
البيت الأبيض يدفع بكوشنر وويتكوف
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد الاجتماع المرتقب في قطر، حيث كتب بحروف كبيرة على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي: «إيران طلبت عقد اجتماع. وسيعقد غداً في الدوحة».
ومن جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن مبعوثي الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيقودان المحادثات. وقادت ليفيت قائلة: «سيسافر المبعوث الخاص ويتكوف وجاريد كوشنر جواً إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع، فيما نواصل مناقشة مذكرة التفاهم، وعلى هامش تلك المحادثات رفيعة المستوى، ستعقد محادثات فنية».
إدارة مضيق هرمز على رأس أولويات الأجندة السياسية
أفاد مصدر إيراني كبير بأن الاجتماع المرتقب غداً الثلاثاء في الدوحة سيشهد تحولاً في الأجندة؛ فبخلاف المحادثات الفنية السابقة التي احتضنتها سويسرا بين طهران وواشنطن، سينصب التركيز الأساسي هذه المرة على:
-
إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
-
خفض تصعيد التوتر العسكري والأمني في المنطقة.
-
تشكيل الوسطاء لقنوات اتصال سريعة لاحتواء أي حوادث ميدانية طارئة.
الجدير بالذكر أن البلدين وقعا في 17 يونيو الماضي مذكرة تفاهم مكونة من 14 بنداً لإنهاء حرب استمرت نحو 4 أشهر، تضمنت وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً – بعد أن تسبب إغلاقه في قفزة تاريخية لأسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مما أطلق موجة تضخم عالمية ضغطت سياسياً على إدارة ترامب قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
مهلة الـ 60 يوماً وروايات متضاربة حول المكاسب
تمهد مذكرة التفاهم الحالية لفترة انتقالية تمتد 60 يوماً لإجراء محادثات أكثر عمقاً وتفصيلاً بشأن ملفات معقدة وشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني. ورغم التوافق المبدئي، إلا أن الجانبين قدما روايات متضاربة حول ما جرى الاتفاق عليه تحت الطاولة.
حيث نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله إن الاتفاق الأحدث أدى إلى رفع العقوبات عن قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران، واصفاً ذلك بأنه «انتصار كبير للشعب الإيراني».
الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول المجمدة في قطر
وفي سياق متصل ببنود الاتفاق المالي واللوجستي، أعلن الرئيس الإيراني بزشكيان أنه سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار، من أصل 12 مليار دولار من قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وإعادتها لطهران.
وصرح المصدر الإيراني المسؤول لـ “رويترز” بأن الدوحة وطهران باتتا في المراحل النهائية للاتفاق على الترتيبات الفنية الخاصة بعملية الإفراج، كاشفاً أن هذه الأموال ستصل إلى إيران على حزمتين متتاليتين، بالتزامن مع استمرار عمل الفرق الفنية المكلفة بتنفيذ بنود المذكرة خلال الأيام المقبلة.



