احدث الاخبار

تقرير عبري يفضح رواية الاحتلال: 240 طفلاً قُتلوا في الضفة.. والجنود القتلة خارج دائرة الاتهام!

كتبت – عزة السيد 

أدانت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية تصاعد عمليات قتل الأطفال والمراهقين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت المنظمة في تقرير حديث لها أن هذه الاستهدافات تأتي في ظل غياب شبه تام للمساءلة القانونية، مما يحول هذه الأفعال من مجرد “أخطاء معزولة” إلى سياسة ممنهجة مدعومة بأوامر عسكرية تمنح الجنود ضوءًا أخضر لإطلاق النار والقتل دون رادع.

أرقام صادمة: ربع ضحايا الضفة الغربية من الأطفال

وفقًا للتقرير الصادر عن المنظمة، فإن ما لا يقل عن 240 طفلًا ومراهقًا فلسطينيًا استُشهدوا في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأوضحت البيانات أن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا قضوا برصاص جنود إسرائيليين، مشيرة إلى أن الأطفال والمراهقين شكلوا ما يقرب من ربع إجمالي الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية خلال هذه الفترة. ورغم تراجع العدد العام الماضي إلى 54 طفلًا مقارنة بـ 120 في عام 2023، إلا أن الحصيلة لا تزال الأعلى بكثير مقارنة بالسنوات السابقة.

غياب المساءلة الجنائية يكرس الإفلات من العقاب

أفاد تقرير “بتسيلم” بأنه لم تُوجّه أي اتهامات جنائية أو قضائية في أي من الملفات المتعلقة بقتل الأطفال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب. وفي هذا السياق، أكدت المدير التنفيذي للمنظمة، يولي نوفاك، أن هذا الإفلات الكامل من العقاب يثبت وجود سياسة إسرائيلية أوسع نطاقًا تُتيح استهداف الفلسطينيين وتوسيع الظروف التي يُسمح فيها للجنود بالقتل، مؤكدة أن غياب المحاسبة يعكس رغبة القيادة في استمرار هذه الانتهاكات.

استهداف الرضع والرد الإسرائيلي

استشهاد الطفل الرضيع سام أبو هيكل

في إطار توثيق هذه الانتهاكات، أشارت تقارير إعلامية لشبكة CNN مؤخرًا إلى مقتل الطفل الرضيع سام أبو هيكل، البالغ من العمر 7 أشهر فقط، بعدما أطلق جندي إسرائيلي النار على سيارة في الخليل، وهي الحادثة التي يزعم الجيش أنها لا تزال قيد التحقيق. من جانبه، رفض الجيش الإسرائيلي تقرير المنظمة الحقوقية، زاعمًا في بيان له أنه “لا يستهدف المدنيين عمدًا”، وأن سلطاته المختصة تحقق في أي ادعاء بوقوع أذى. كما ادعى الجيش أن عمليات واسعة النطاق نُفذت في الضفة الغربية لمكافحة ما وصفه بـ”الإرهاب”، زاعمًا أن 96% من الفلسطينيين الذين قتلوا بين عامي 2023 و2024 كانوا متورطين في نشاطات معادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى