مأساة جديدة في المتوسط.. وفاة 7 مهاجرين ورصد جثث متحللة قبالة سواحل ليبيا

كتبت – د. هيام الإبس
تحت وطأة سياسات الردع واللامبالاة الدولية، يستمر البحر المتوسط في ابتلاع أحلام الفارين من جحيم الأزمات نحو الفردوس الأوروبي، مخلّفاً مشاهد قاسية تعكس حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة قبالة الشواطئ الشمالية لأفريقيا.
إنقاذ عشرات المهاجرين وانتشال جثامين الضحايا
في فصل جديد من مآسي الهجرة غير النظامية، قضى 7 مهاجرين غرقاً يوم الاثنين، فيما أنقذت طواقم الإغاثة 50 آخرين -بينهم حالتان حرجتان- قبالة السواحل الليبية. وأكدت منظمة “إيمرجنسي” (Emergency) الإيطالية غير الحكومية أن فرقها الميدانية تمكنت من إجلاء الناجين وجثامين الضحايا السبعة، مشيرة إلى نقل المصابين في حالة صحية حرجة للغاية جراء استنشاق كميات كبيرة من المياه وسط ظروف إغاثية معقدة.
مشاهد مروعة وجثث متحللة في عرض البحر
على صعيد متصل، كشفت منظمة “إس أو إس ميديترانيه” (SOS Méditerranée) عن رصد طائرة استطلاع تابعة لها -بالتعاون مع مبادرة “Humanitarian Pilots Initiative”- نحو 11 جثة متحللة طافية قبالة الشواطئ الليبية. ووصف بيان المنظمة المشهد بـ “المروع”، موضحاً أن الضحايا ظهروا بملابسهم الكاملة وبعضهم مستعين بإطارات مطاطية، ما يدل على بقائهم في الماء لفترة طويلة.
اتهامات للسياسات الأوروبية وسجال حول الصلاحيات
شنّت المنظمات الإنسانية هجوماً حاداً على العواصم الأوروبية، واصفة الحوادث المتكررة بأنها نتيجة مباشرة لسياسات اللامبالاة والردع الأمني على حساب الأرواح. في المقابل، أوضح خفر السواحل الإيطالي أنه أحال البلاغ إلى السلطات الليبية لوقوع الحادث داخل نطاق منطقة البحث والإنقاذ التابعة لها، على بعد 57 ميلاً بحرياً (نحو 105 كيلومترات) شمال مدينة زوارة الغربية.