الأمم المتحدة تسير قافلة إنسانية إلى مدينتي الدلنج و كادوقلى

كتبت – د.هيام الإبس
تعيش مدينتا الدلنج و كادوقلى أوضاعًا استثنائية بسبب المعارك التى تندلع فى محيطهما بين الحين والآخر.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي (مكتب السودان) أن شاحناته ستكون جزءً من قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، تعتزم التوجه إلى مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان.
وقال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأربعاء، إن شاحنات محملة بـ8.5 طن من الأدوية ستكون جزءاً من القافلة المشتركة لوكالات الأمم المتحدة المتوجهة إلى مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث تعيش المدينتان ظروفًا إنسانية استثنائية بسبب الوضع الأمني واندلاع المعارك بين الحين والآخر في محيطهما.
وأضاف البرنامج: “من مستودعاتنا في كوستي بولاية النيل الأبيض، ستكون شحنتنا جزءاً من القافلة المشتركة لتلبية الاحتياجات الصحية المتنامية على الأرض، ودعم التأهب لتفشي وباء الكوليرا في الدلنج وكادوقلي”.
وتعيش مدينتا الدلنج وكادوقلي أوضاعًا استثنائية بسبب المعارك التي تندلع في محيطهما بين الحين والآخر، إذ يعمل الجيش السوداني على منع قوات الدعم السريع من التقدم نحو المنطقتين المكتظتين بالسكان.
ورغم انحسار المعارك مؤخراً، مع تركيز قوات الدعم السريع على محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، فإن الدلنج وكادوقلي لا تزالان تعانيان من انقطاع الممرات الآمنة بسبب الوضع الأمني والنشاط المكثف للطائرات المسيّرة.
ويضطر المدنيون إلى التنقل خارج المدينتين بالاعتماد على الطوف النهري المشترك، الذى يحظى بتأمين من الجيش، أو المغامرة باستخدام الشاحنات، حيث يتعرضون في بعض الأحيان لكمائن من قوات الدعم السريع، وفقاً لإفادات عدد من المواطنين.
وتُعد القافلة الإنسانية المتجهة إلى كادوقلي والدلنج الثانية من نوعها خلال أقل من شهر، إذ يواجه مئات المصابين جراء الهجمات التي تشنها الطائرات المسيّرة والمدفعية صعوبة في الحصول على الأدوية والعلاج، ويضطرون إلى البقاء في منازلهم بسبب خروج غالبية المستشفيات عن الخدمة، بحسب شبكة أطباء السودان.
انسحاب لقوات الدعم السريع من النهود والفولة
تشهد جبهات إقليم كردفان وشمال دارفور تحركات عسكرية متسارعة، حيث أفادت غرفة طوارئ دار حمر، بانسحاب قوات الدعم السريع من مدينتي النهود والفولة في ولايتي غرب وجنوب كردفان، وتحرك أرتال عسكرية باتجاه دارفور، في وقت يشهد فيه إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً متواصلًا.
وقالت الغرفة، في بيان الأربعاء، إن قوات الدعم السريع غادرت مدينة النهود خلال الساعات الأولى من صباح اليوم بنحو 60 عربة قتالية، واتجهت نحو مدينة الفاشر، فيما انسحبت من مدينة الفولة مساء أمس وصباح اليوم بنحو 80 عربة قتالية متجهة إلى مدينة الضعين بولاية شرق دارفور.
ويأتى ذلك بعد أسابيع من تصاعد العمليات العسكرية في إقليم كردفان، مع حشود متبادلة للقوات في محيط مدن رئيسية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات ونزوح مدنيين من بعض المناطق الحدودية.
ويتزامن هذا التحرك مع تصعيد عسكرى متواصل في إقليم دارفور، حيث شهدت مناطق كُلبس وجبل مون وسربا مواجهات بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع خلال الأيام الأخيرة، أدت إلى موجات نزوح باتجاه تشاد، في وقت تتسع فيه رقعة العمليات العسكرية بين كردفان ودارفور.
وفى موازاة التحركات البرية، تتواصل الهجمات بالطائرات المسيّرة، لاسيما على مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لسلسلة ضربات استهدفت مرافق خدمية ومنشآت حيوية، في مؤشر إلى تصاعد استخدام المسيّرات في مسرح العمليات العسكرية.
وتُعد النهود والفولة من المدن الإستراتيجية في غرب كردفان، وتشكلان نقاط ربط بين كردفان وإقليم دارفور، ما يجعل أى تحركات عسكرية فيهما محل متابعة في ظل استمرار الحرب بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع



