احدث الاخبارالسودان

اليونيسف تحذر: 500 ألف مدني معرضون لخطر القتال بمدينة الأُبيّض السودانية

كتبت – د. هيام الإبس

تواجه مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أزمة إنسانية غير مسبوقة تضع حياة المئات من المدنيين على المحك. حيث حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، السبت، من أن نحو 500 ألف مدني معرضون لخطر داهم جراء التصعيد العسكري والقتال المستمر في المنطقة. وأكدت المنظمة أن استمرار العمليات المسلحة يجبر العشرات من الأسر والأطفال على النزوح واللجوء وسط ظروف بالغة القسوة.

هجمات المسيرات واستهداف البنية التحتية بالأُبيّض

تشهد مدينة الأُبيّض منذ نحو شهر موجة عنيفة من الهجمات بطائرات مسيرة شنتها قوات “الدعم السريع”، والتي استهدفت بشكل مباشر محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود، إلى جانب عدة مواقع مدنية حيوية، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين بين المدنيين. وتأتي هذه التطورات امتداداً لتقرير الأمم المتحدة الصادر في 12 مايو الماضي، والذي رصد تصاعد ضربات المسيرات في كردفان، متسببة في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الثلث الأول من عام 2026.

تدوينة اليونيسف: خطر فوري يهدد الأطفال

أفادت منظمة اليونيسف، في تدوينة رسمية عبر حسابها على منصة “فيسبوك”، بأن القتال الكثيف في الأُبَيِّضِ يفرض على الأطفال وعائلاتهم تهجيراً قسرياً جديداً. وأشارت المنظمة إلى أن 500 ألف مدني في خطر، بينما يواجه الأطفال تهديدات فورية ومتزايدة تشمل القتل، الإصابة، التشريد، والتعرض لانتهاكات جسيمة أخرى، مشددة على ضرورة منع أي تصعيد إضافي لضمان سلامة الصغار.

تفاقم الكثافة السكانية والتحقيقات الأممية في الانتهاكات

رغم أن عدد السكان الأصليين للمدينة يبلغ نحو نصف مليون نسمة، إلا أن هذا الرقم تضاعف عدة مرات لتصبح الأُبيّض مركزاً رئيسياً للنازحين من الولايات المجاورة، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد قاطنيها حالياً يناهز 3 ملايين شخص. وبسبب خطورة الوضع، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين الماضي، إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات بالمدينة، محذراً من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق في ظل الاشتباكات الضارية المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان منذ 25 أكتوبر الماضي، والتي تأتي جزءاً من الصراع الأكبر المشتعل في البلاد منذ أبريل 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى