أخبار العالم

عمليات عسكرية واسعة في نيجيريا: مقتل 300 مسلح من العصابات وتحرير 44 مختطفاً

كتبت – د. هيام الإبس

تخوض القوات المسلحة النيجيرية مواجهات ميدانية عنيفة وحاسمة ضد الكيانات المسلحة وجماعات الجريمة المنظمة، في خطوة وصفتها الدوائر الرسمية في العاصمة أبوجا بأنها نقطة تحول استراتيجية في الحرب المستمرة ضد الإرهاب. وأسفرت العمليات العسكرية الواسعة التي نُفذت في مناطق الشمال الغربي والجنوب الغربي عن تكبيد العصابات المتطرفة خسائر بشرية فادحة، إلى جانب نجاح الجهود الأمنية في تحرير عشرات الرهائن من الطلاب والمعلمين.

القضاء على 300 متطرف في زامفارا وتحرير رهائن أويو

كشف مسؤول حكومي نيجيري عن تمكن الجيش من تصفية أكثر من 300 عنصر ينتمون لعصابات الخطف وسرقة الماشية، المعروفة محلياً باسم “قطاع الطرق”. وأوضح محمود محمد دانتاواسا، مفوض الإعلام في ولاية زامفارا (شمال غرب)، أن القوات المسلحة استهدفت تلك البؤر الإجرامية في منطقة “غومي” عبر عملية خاطفة استمرت يومين. وتزامن ذلك مع إعلان الرئاسة النيجيرية نجاح قوات الأمن في تحرير 44 طالباً ومعلماً جرى اختطافهم في مايو الماضي بولاية أويو (جنوب غرب)، وهي منطقة كانت تُصنف سابقاً بأنها آمنة وبعيدة عن نشاط عصابات الفدية.

تنامي التحالفات الإجرامية ومخاطر بؤر العنف

تواجه المجتمعات المحلية في شمال ووسط نيجيريا تهديدات أمنية متزايدة من قطاع الطرق الذين يشنون غارات دامية ويفرضون إتاوات على المزارعين. ورصدت الأجهزة الاستخباراتية مؤشرات خطيرة تسلط الضوء على تزايد التنسيق والتعاون بين العصابات الإجرامية التي تحركها الأرباح المادية، والمسلحين المتطرفين الذين يقودون تمرداً مسلConventionاً منذ 17 عاماً في شمال شرق البلاد، لا سيما في ولاية بورنو التي يمتد فيها نفوذ تنظيم “داعش” وحركة “بوكو حرام” التي تتخذ من الاختطاف الجماعي لطلاب المدارس أداة للضغط والترهيب.

خطة ثلاثية مع بنين والنيجر لمراقبة الحدود

في مسعى حكومي جاد لاحتواء تمدد الجماعات المتشددة القادمة من منطقة الساحل الإفريقي، تعتزم أبوجا تعزيز تعاونها العسكري مع جارتيها بنين والنيجر. وأشار وزير الدفاع النيجيري، اللواء كريستوفر موسى، إلى أن المنطقة الحدودية المشتركة باتت تمثل أولوية قصوى لمنع تسلل مقاتلي “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” عبر ممر بوركينا فاسو وبنين، حيث تشمل الخطة الجديدة تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية وإطلاق عمليات عسكرية مشتركة منسقة عابر للحدود.

تراجع الوجود الأمريكي وإعلان حالة الطوارئ

على الصعيد الدولي، أعلن قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” خفض التواجد العسكري لبلاده وسحب جزء كبير من القوات الخاصة التي كانت تشارك في عمليات مكافحة التشدد بشمال شرق نيجيريا. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة عمليات نوعية، أبرزها غارات جوية مشتركة نُفذت في مايو الماضي بمنطقة بحيرة تشاد أسفرت عن مقتل 200 مسلح من تنظيم داعش. يذكر أن تفاقم الوضع الأمني دفع الرئيس النيجيري بولا تينوبو إلى إعلان حالة طوارئ أمنية شاملة بالبلاد، وسط تحذيرات دولية متصاعدة من تداعيات عدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى