البحث العلمى

صخب “الساحرة المستديرة” يغطي على عظمة الإنجاز العلمي: الدكتورة عالية عبد الفتاح تُتوَّج بذهبية “القلب النووي”

كتب- المحرر العلمي 

بينما تزدحم الشاشات وتضج منصات التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات لاعبي منتخب مصر، احتفاءً بـ “بطولة الخروج المبكر” من دور الـ 16، هناك ملحمة علمية حقيقية وتكريم دولي رفيع المستوى يحدث خلف الكواليس، بعيداً عن صخب الكاميرات وبرامج “التوك شو” المعتادة التي آثرت الصمت تجاه إنجاز مصري تاريخي.

الذهب الحقيقي: الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي تُكرم عالمة مصرية

في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلنت الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي (ASNC) عن اختيار الطبية المصرية القديرة الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح للفوز بـ “الميدالية الذهبية للتأثير العالمي في طب القلب النووي لعام 2026”.

وتُعد هذه الميدالية واحدة من أرفع الأوسمة العلمية الدولية في هذا التخصص الدقيق على مستوى العالم، وتأتي تقديراً لإسهاماتها العلمية والبحثية التي تركت أثراً واضحاً في تطوير هذا المجال دولياً.

كواليس التكريم.. لاس فيجاس تحتضن الحدث في سبتمبر المقبل

من المقرر تسليم الجائزة الرفيعة خلال فعاليات المؤتمر السنوي الحادي والثلاثين للجمعية (ASNC2026)، والذي تستضيفه مدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة الأمريكية في شهر سبتمبر المقبل. وهو الحدث الذي يجمع نخبة أطباء وعلماء العالم في هذا التخصص، ورغم قيمته العلمية الكبرى، إلا أنه لن يحظى بالتغطية التي تليق به محلياً في ظل انشغال الشاشات بتفاصيل أقل قيمة بكثير.

من هي الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح؟

لمن لا يعرف هذه القامة العلمية الكبيرة التي ترفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية، الدكتورة عالية هي:

  • أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني (جامعة القاهرة).

  • رئيس قسم الحالات الحرجة الأسبق بقصر العيني.

  • مؤسس وحدة المسح الذري لعضلة القلب بالقسم، وهي الوحدة التي ساهمت في إنقاذ حياة الآلاف وتقديم رعاية طبية متقدمة بمقاييس عالمية.

خاتمة: متى تنضبط بوصلة الاهتمام؟

إن الاحتفاء بالعلماء ليس رفاهية، بل هو المعيار الحقيقي لتقدم الأمم. وحين تتصدر “الخيبات الرياضية” المشهد بينما تُهمّش “النجاحات العلمية” الاستثنائية، نكون أمام خلل واضح في ترتيب الأولويات. تحية فخر واعتزاز للدكتورة عالية حسن عبد الفتاح، التي تثبت يوماً بعد يوم أن العقول المصرية قادرة على قيادة المشهد العلمي العالمي، حتى وإن غابت عنها عدسات الإعلام المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى