أخبار العالمالسودانليبيا

واشنطن تبحث مع أمين عام الجامعة العربية الجديد السفير نبيل فهمى ملفات ليبيا والسودان

 

 

كتبت – د. هيام الإبس

 

عقد مسؤول أمريكي رفيع المستوى مباحثات موسعة مع الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية السفير نبيل فهمي، تركزت حول مستجدات الأوضاع الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها الملفان الليبي والسوداني، وسط تأكيدات متبادلة على محورية الحلول السياسية لإنهاء الأزمات الراهنة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

واستهل المسؤول الأمريكي اللقاء بتقديم التهنئة للسفير نبيل فهمي بمناسبة توليه منصبه الجديد، معرباً عن تمنياته له بالتوفيق في أداء مهامه.

وأوضح أن المباحثات شهدت نقاشات بناءة ركزت على آليات تعزيز التعاون المشترك بين الولايات المتحدة والمنظمات الإقليمية في مواجهة التحديات السياسية والأمنية.

الملف الليبي: توافق على توحيد المؤسسات

وفى الشأن الليبي، شدد الجانبان على ضرورة دعم جهود التسوية التي يقودها الليبيون بأنفسهم، بهدف إنهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات وإعادة توحيد مؤسسات الدولة.

الموقف الأمريكي:

أكدت واشنطن أن استقرار ليبيا يرتكز أساساً على بناء مؤسسات وطنية موحدة قادرة على أداء وظائفها بعيداً عن التجاذبات السياسية والصراعات الفصائلية.

 

الرؤية المشتركة:

جدد الطرفان دعمهما للمبادرات الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية، وترسيخ حكم شامل يضمن مشاركة مختلف الأطراف وتحقيق تطلعات المواطنين، وصولاً إلى تسوية نهائية بشأن شكل الحكم وإجراء انتخابات وطنية شاملة تنتهي معها حالة عدم الاستقرار.

 

الملف السوداني: دعوة لوقف الحرب وانتقال مدني

وعلى الصعيد السوداني، استأثرت الأزمة الإنسانية والأمنية بحيز مهم من المناقشات، حيث استعرض الجانبان دور “المجموعة الخماسية” المعنية بالسودان والتي تضم:

1. جامعة الدول العربية.

2. الاتحاد الأفريقي.

3. الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد).

4. الأمم المتحدة.

5. الاتحاد الأوروبي.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المجموعة الخماسية تلعب دوراً محورياً في تسهيل الحوار بين القوى المدنية السودانية، والعمل على إيجاد أرضية مشتركة تمهد لتشكيل حكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.

موقف حازم: وجهت واشنطن دعوة صريحة للأطراف المتحاربة في السودان (الجيش وقوات الدعم السريع) للوقف الفوري للقتال، مؤكدة أن استمرار الصراع يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد وحدة الدولة السودانية ومستقبلها. وشدد المسؤول الأمريكي على أن الوقت قد حان لنقل مقاليد إدارة البلاد إلى سلطة مدنية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

 

أبعاد التنسيق المشترك

ويرى مراقبون أن هذا التقارب والتنسيق رفيع المستوى بين واشنطن والجامعة العربية يعكس رغبة دولية وإقليمية متجددة لبلورة رؤى موحدة تجاه أزمات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والاعتماد على الدبلوماسية والحلول السياسية طويلة الأمد وتدعيم مؤسسات الحكم المدني كبديل عن النزاعات المسلحة المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى