احدث الاخبار

تواصل التصعيد في الخليج: ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران ومقترح دولي لهدنة الـ 10 أيام

كتب – الدكتور محمد النجار

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً خطيراً إثر تبادل القصف الصاروخي والجوي بين الولايات المتحدة وإيران، مما أسفر عن تقويض اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم الشهر الماضي. وفي محاولة لاحتواء الموقف، قدم وسطاء دوليون مقترحاً جديداً لطهران ينص على هدنة لمدة 10 أيام لإحياء المسار الدبلوماسي، في وقت قفزت فيه أسعار النفط عالمياً وتوسعت دائرة الصراع لتستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية.

الحرس الثوري يستهدف القواعد الأمريكية وترامب يدافع عن الضربات

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن قصف مواقع عسكرية أمريكية في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط، رداً على ليلة جديدة من الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت مدناً إيرانية عدة. ومن جانبه، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استمرار الحملة العسكرية لليلة التاسعة على التوالي، مؤكداً أنها تأتي رداً على مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، ومشدداً على أن العمليات تحقق أهدافها لتقويض قدرات طهران.

انفجارات بمضيق هرمز واستهداف خطوط الملاحة الدولية

أفادت تقارير إيرانية وتعرض ناقلتي نفط لانفجارات أدت لتوقفهما عن الإبحار أثناء محاولة عبور مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إصابة سفينة بمقذوف غير محدد قبالة سواحل سلطنة عمان. وفي سياق متصل، أكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية تعرض مدن عدة مثل تبريز وتشاباهار وبندر ماهشهر لضربات صاروخية أمريكية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

توسع الصراع واستهداف محطات تحلية المياه بالخليج

اتخذ الصراع منحى أكثر خطورة بعدما أعلنت الحكومة الكويتية تعرض محطة لتحلية المياه لهجوم مباشر لليوم الثاني على التوالي، مما تسبب باندلاع حريق واسع. ويأتي هذا الهجوم بعد اتهامات وجهتها طهران لليوم السابق لواشنطن باستهداف منشأة مائية إيرانية، وسط تحذيرات من أزمة جفاف قد تهدد ملايين السكان في المنطقة نتيجة استهداف البنية التحتية للمياه.

قفزة بأسعار النفط وضغوط سياسية داخل واشنطن

تسببت التوترات الأخيرة وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز في قفز أسعار النفط لفترة وجيزة فوق مستوى 90 دولارات للبرميل. كما تجاوزت أسعار البنزين في السوق الأمريكية حاجز الـ 4 دولارات للجالون، مما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر الأمريكية ويضع الحزب الجمهوري تحت ضغوط سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

بارقة أمل دبلوماسية: مقترح الهدنة وموقف الطرفين

رغم ضراوة المواجهات الميدانية، أبقت واشنطن وطهران الباب موارباً أمام الحلول السياسية؛ حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن بلاده منفتحة دائماً على الحل الدبلوماسي شريطة توقف الهجمات الإيرانية على الشحن التجاري. ومن جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لا تستبعد العودة إلى الدبلوماسية كأداة لتحقيق المصالح الوطنية، بالتزامن مع تسلم طهران مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام لتهدئة الأوضاع وبحث إحياء الاتفاق المؤقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى