خبراء الضرائب: 3 مقترحات للحد من أزمة نقص الأدوية المستوردة
400 مليار جنيه استثمارات صناعة الدواء في مصر
كتب – المحرر الإقتصادي
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن أزمة نقص الأدوية المستوردة تشكل تحدياً كبيراً للمرضى، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة، مشيرة إلى أن هذه الأزمات تطفو على السطح عادة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، أن صناعة الدواء في مصر شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تصدرت مصر سوق الدواء في الشرق الأوسط باستثمارات تتجاوز 400 مليار جنيه. وأشار إلى وجود 180 مصنعاً و2000 شركة تصنيع لدى الغير تلبّي 94% من الاحتياجات المحلية، مع ارتفاع الصادرات إلى 1.75 مليار دولار واستهداف الوصول إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030.
أسباب أزمة نقص الأدوية المستوردة
وأشار أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ إلى أن النقص الحالي يتركز في نسبة الـ 10% المستوردة التي لا تملك بدائل محلية أو تتطلب تكنولوجيا متطورة (مثل أدوية الأورام، الهرمونات، الأنسولين، والأدوية البيولوجية والمناعية)، وتعود الأزمة إلى الأسباب التالية:
-
تحديات العملة الصعبة: صعوبة تدبير السيولة الدولارية اللازمة لاستيراد المواد الخام والمنتجات النهائية.
-
ارتفاع تكاليف الإنتاج: مطالبة الشركات بزيادة أسعار المستورد بنسب تصل إلى 30% بسبب التوترات الجيوسياسية الحالية (ومنها الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية).
-
سلوكيات الشراء والتخزين: إقبال بعض المرضى على شراء كميات تفوق حاجتهم كإجراء احترازي.
-
ممارسات السوق السوداء: قيام بعض الأطراف بتعطيش السوق وتخزين الأدوية لرفع أسعارها.
3 حلول عاجلة للحد من النقص وتخفيض الأسعار
ولمواجهة هذه الأزمة، قدمت جمعية خبراء الضرائب المصرية 3 مقترحات رئيسية:
-
توطين الصناعة المحلية: تقديم حوافز ضريبية ومالية وجمركية للشركات المحلية والأجنبية لتصنيع الأدوية التي ليس لها بديل محلي، مما يقلل الفاتورة الاستيرادية ويخفض تكلفة الدواء بنسب تصل إلى 50%.
-
تشديد الرقابة والتفتيش: تشديد إحكام الرقابة على الصيدليات وشركات التوزيع لمواجهة مافيا الاستيراد ومنع عمليات التخزين والتعطيش.
-
مراجعة رسوم الخدمات البيئية: دعوة الهيئة العامة للدواء إلى خفض الرسوم المفرودة مقابل تسجيل وتسعير الأدوية والخدمات الأخرى، لتخفيف العبء على الشركات في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية.