السودانشئون عربية

السودان يطرق أبواب أنقرة: مباحثات مرتقبة حول السلام والمساعدات وشراكة جديدة

كتبت: د. هيام الإبس

في تحرك دبلوماسي جديد يستهدف حشد الدعم الإقليمي لإنهاء الأزمة الراهنة، يبدأ وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، يومي 28 و29 يوليو الجاري، يتخللها جدول أعمال مكثف ومباحثات رفيعة المستوى مع نظيره التركي هاكان فيدان.

تأتي هذه الزيارة في وقت تكثف فيه الخرطوم اتصالاتها مع الفاعلين الإقليميين والدوليين، حيث تتصدر جهود إيقاف الصراع وسبل دفع مسار السلام قائمة الملفات المطروحة على طاولة النقاش، إلى جانب بحث آليات تعزيز وتدفّق المساعدات الإنسانية لمواجهة التحديات المتصاعدة على الأرض.

ملفات ساخنة وتنسيق إقليمي

من المقرر أن تشهد المحادثات بين “سالم” و”فيدان” عمقاً استراتيجياً يتجاوز الملف الداخلي السوداني؛ إذ يمتد التنسيق ليشمل التطورات المتسارعة في ملف أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وسط حرص متزايد من الجانبين على تدارك الانعكاسات الأمنية للأزمات المركبة في المنطقة.

تتلخص أبرز محاور المحادثات في النقاط التالية:

  • مسار السلام: بحث المبادرات والجهود الإقليمية لإنهاء الصراع والدفع نحو الاستقرار.

  • الملف الإنساني: تنسيق الآليات لضمان وصول المساعدات وتخفيف حدة الأزمة.

  • الأمن الإقليمي: تبادل الرؤى حول أمن البحر الأحمر والتحديات في القرن الأفريقي.

خطوة نحو المستقبل: شراكة في التدريب الدبلوماسي

وعلى هامش المباحثات السياسية، يلتقي الطرفان عند محطة بناء القدرات؛ حيث من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في مجال التدريب الدبلوماسي. وتهدف المذكرة إلى:

  • تبادل الخبرات وتطوير البرامج التدريبية الموجهة للكوادر الخارجية.

  • تعزيز آليات التواصل المباشر بين وزارتي الخارجية في الخرطوم وأنقرة.

  • رفع كفاءة العمل الدبلوماسي المؤسسي وتوطيد أواصر التعاون الثنائي.

قراءة في أبعاد الزيارة

يرى مراقبون أن زيارة الوزير السوداني لأنقرة تعكس رغبة الخرطوم في فتح مسارات جديدة وتعميق شراكاتها مع أنقرة—التي طالما أبدت اهتماماً بملفات السودان السياسية والاقتصادية والإنسانية، كما تفتح هذه اللقاءات الباب أمام دور تركي أكثر فاعلية في تقريب وجهات النظر ودعم جهود إعادة الاستقرار وبناء المؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى