هل نحن جاهزون للقاء الله؟.. أسئلة إيمانية لتصحيح المسار قبل فوات الأوان

بقلم التربوي / الشيخ محمد عرفة البهادي
تمر الأيام سريعاً ويخيل للبعض أن العمر طويل لترجئة التوبة والعمل الصالح، متغافلين عن الحقيقة الكبرى بأن لكل إنسان أجلاً محدداً لا يتقدم ولا يتأخر. ويستوجب هذا الوقوف مع النفس وطرح السؤال الأهم: ماذا أعددنا لذلك اليوم الحتمي؟
حقيقة الأجل والتلهي بزخرف الدنيا
يستغرق الإنسان في إعداد البيوت والشهادات والمشاريع المستقبلية، بينما يغفل عن إعداد الزاد الحقيقي للقاء الله، رغم يقينه التام بحتمية هذا اللقاء.
-
الأجل المحتوم: قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
-
الوقوف الفردي: قال سبحانه: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾، حيث تنقطع الأسباب والمال والجاه، ولا يبقى للعبد إلا ما قدم من عمل صالح.
ذكر الموت يقظة وليس يئساً
إن الغرض من تذكر الموت ليس إدخال النفس في حالة من الانقباض، بل الاستيقاظ من الغفلة وتصحيح الاتجاه.
-
موعظة للمستقبل: كان السلف يرى المقابر مواعظ حية تذكر بأن الغد قد يكون الموعد.
-
حفز للتوبة: يجعل تذكر الموت العبد أحرص على وقته، وأسرع في توبته، وأقل تعلقاً بالدنيا.
-
المطلوب الإيماني: ليس المطلوب أن يكون الإنسان بلا ذنب، فكل بني آدم خطاء، بل أن يكون دائم الرجوع والتوبة إلى الله بقلب سليم.
تساؤلات حاسمة للمحاسبة قبل فوات الأوان
يتطلب الاستعداد للقاء الله الوقوف مع الذات بصدق وإصلاح المظالم والتقصير دون انتظار لغدٍ قد لا يأتي:
-
رد المظالم والتوبة الصادقة من الذنوب.
-
صلة الأرحام وإصلاح ما أفسدته الغفلة مع الناس.
-
المحافظة على الصلاة والقرآن وإصلاح القلوب.
-
خير الزاد: قال تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.



