«الدنيا مغلقة أمامي».. كلمة تقتل الأمل وجملة تحتاج إلى إعادة نظر

بقلم التربوي / الشيخ محمد عرفة البهادي
كثيرًا ما يتردد على ألسنة الشباب عند تراكم الخيبات وتأخر الطموحات عبارة «الدنيا مغلقة أمامي»، وهي جملة لا تعبر عن حقيقة الواقع بقدر ما تصف الحالة النفسية المؤقتة التي يعيشها المرء في لحظات الضيق والتعثر.
خطورة الاستسلام للحالة النفسية واليأس
عندما يطول الانتظار وتتعثر السبل، تضيق مساحة الممكن في عين الإنسان، فيركز على الأبواب المغلقة وينسى المساحات المفتوحة، وتتجلى خطورة ذلك في:
-
صياغة المستقبل باليأس: إقناع النفس بانغلاق الطرق يؤدي إلى التوقف الفعلي عن السعي والبحث عن فرص جديدة.
-
إطلاق أحكام نهائية: تحويل لحظة الفشل أو الضيق المؤقتة إلى حكم عام وشامل على الحياة بأكملها.
-
نسيان الأبواب الأخرى: الوقوف الطويل والشخصي أمام باب واحد مغلق، مع إغفال وجود أبواب ومسارات عديدة لم تُطرق بعد.
بصيص الأمل وحسن الظن بالله
الإنسان لا يملك معرفة الغيب ليحكم بأن الطريق قد انتهى تمامًا؛ فالتغير سنة الحياة، والفرج قد يأتي من حيث لا يحتسب المرء، ويتأكد ذلك عبر:
-
الوعد الإلهي بالتيسير: التأمل في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
-
الواجب الشرعي والنفسي: التمسك بحسن الظن بالله وعدم السماح لليأس بالسيطرة على الوجدان.
-
إدراك رحمة الله: اليقين بأن تأخر الفرج لا يعني امتناعه، وأن ما يراه الإنسان في حاضره ليس هو نهاية القصة.



