تصعيد عسكري في السودان: غارات للجيش بكردفان ونيالا والدعم السريع يتمدد بالنيل الأزرق

كتبت – د. هيام الإبس
تشهد ميادين القتال في السودان تصاعداً ميدانياً متسارعاً على عدة جبهات استراتيجية، حيث كثّف سلاح الجو التابع للجيش السوداني ضرباته ضد مواقع قوات الدعم السريع، بالتزامن مع تحركات ميدانية معقدة تُذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية.
خريطة التصعيد الميداني والجبهات المشتعلة
توزعت المواجهات العسكرية الأخيرة على عدة محاور رئيسية شملت:
-
ضربات جوية بكردفان: نفذ الطيران الحربي والمسيّر غارات مكثفة استهدفت تجمعات الدعم السريع في مناطق أم صميمة، الخوي، أم لبانة، خماس، والسعاتة بغرب كردفان.
-
قصف استراتيجي لنيالا: جددت مقاتلات الجيش قصفها لمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور للمرة الثانية خلال أسبوع، وتعد المدينة المعقل الرئيسي لحكومة “تأسيس” التابعة للدعم السريع.
-
تمدد بالنيل الأزرق: أعلنت منصات الدعم السريع السيطرة على منطقتي البركة والعرديبة الرابطتين بين الشريط الحدودي وإقليم النيل الأزرق.
الأهمية الاستراتيجية لطرق الإمداد
تكتسب المعارك في هذه المناطق أهمية حيوية نظراً للتحكم في شرايين النقل:
-
منطقة الممسوكة: تبرز كحلقة وصل رئيسية على الطريق القومي الرابط بين مدينة الأبيض ومدن أم صميمة والخوي والنهود.
-
تأمين المحاور: يسعى كل طرف لبسط سيطرته على هذه الطرق لتأمين خطوط الإمداد العسكري وتسهيل حركة القوات.
التداعيات الإنسانية على المدنيين
أسفرت الهجمات الأخيرة على قريتي أم دريسة والشقلة بمنطقة أبو حراز جنوب غرب الأبيض عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، مما يزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية والأمنية في ظل الاستقطاب العسكري المستمر.




