خبير مائي يحذر من “الجفاف المزدوج” بسبب سد النهضة ويكشف حقيقة تشغيل التوربينات

كتبت – د. هيام الإبس
في ظل استمرار التعنت الإثيوبي بشأن قواعد ملء وإدارة “سد النهضة”، دق الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والموارد المائية بجامعة القاهرة، ناقوس الخطر بشأن سيناريو “الجفاف المزدوج” الذي يهدد الأمن المائي لمصر ودولتي المصب، موضحاً في الوقت ذاته تفاصيل الواقع الميداني لتشغيل التوربينات والوضع الهيدرولوجي لحوض النيل.
تشغيل التوربينات والوضع الميداني لسد النهضة
كشف أستاذ الموارد المائية عن واقع تشغيل الطاقة الكهربائية في السد الإثيوبي، موضحاً أهم التفاصيل الميدانية:
-
التوربينات العاملة: تعمل إثيوبيا حالياً بـ 7 توربينات فقط على سبيل التناوب، من أصل 13 توربيناً مقرر تركيبها، بعد تخفيض المخطط الأولي الذي كان يستهدف 15 توربيناً.
-
الأثر الإيجابي لتوليد الكهرباء: يُعتبر تشغيل التوربينات أمراً إيجابياً لمصر والسودان؛ لأن توليد الكهرباء يستلزم سحب المياه من البحيرة وتمريرها مباشرة إلى دولتي المصب.
-
البنية التحتية: تكمن أزمة إثيوبيا الحالية في عدم اكتمال بنيتها الأساسية للشبكة الكهربائية لاستيعاب الطاقة المولدة.
الخريطة الهيدرولوجية للفيضان ومطالب القاهرة
أوضح الدكتور نادر نور الدين، خلال استضافته في برنامج “نظرة” مع الإعلامي حمدي رزق عبر قناة “صدى البلد”، المحاور الهيدرولوجية للمياه والمطالب المصرية:
-
التعهدات التوربينية: استهدفت المفاوضات المصرية الحصول على التزامات ملزمة بتشغيل التوربينات بمواصفات عالمية لضمان تدفق الحصة التاريخية البالغة 50 مليار متر مكعب سنوياً.
-
إيرادات روافد النيل: تمد أراضي إثيوبيا عبر نهري “عطبرة” و”السوباط” مصر بنحو 22 مليار متر مكعب سنوياً.
-
حالة الأنهار: يشهد نهر “عطبرة” وضعاً مائياً جيداً، ويتسم “النيل الأبيض” بفيضان عالٍ ومستقر، في حين لا يزال الجفاف يلقي بظلاله على “النيل الأزرق”.
مخاطر “الجفاف المزدوج” وجوهر الخلاف المائي
حذر الخبير المائي من خطورة تراجع حصة مصر المائية إلى النصف (لتسجل من 25 إلى 30 مليار متر مكعب فقط) خلال السنوات العجاف، مفصلاً مفهوم “الجفاف المزدوج”:
-
الجفاف الطبيعي: نقص هطول الأمطار والموارد المائية في سنوات الشح الطبيعية.
-
الجفاف الاصطناعي (المزدوج): يكتمل خطر الجفاف عندما تُصر إثيوبيا على احتجاز وتخزين مياه الأمطار القليلة أصلاً دون تمرير سوى جزء ضئيل لدولتي المصب.
-
جوهر النزاع: يمثل جوهر الخلاف الممتد لأكثر من 12 عاماً في إصرار أديس أبابا على التحكم المطلق والانفراد بقرار ملء البحيرة وتمرير المياه خلال فترات الجفاف.



