أراء وقراءات

أثار للبيع ..سوق إلكترونية تهدد الذاكرة الوطنية

بقلم: ممدوح الشنهوري 

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا انتشارًا ملحوظًا لصفحات متخصصة في شراء المقتنيات الشخصية والتحف القديمة التي تعود للقرن الماضي وما قبله. وتستهدف هذه الصفحات جمع الأثاث الأنتيك المصري والفرنسي، واللوحات الفنية الأصلية، والكتب والمخطوطات النادرة، إضافة إلى أطقم السفرة الفاخرة مثل “ليموج”، “مورانو”، و”بوهيمي”، والسجاد اليدوي والحرير الإيراني والباكستاني، فضلاً عن النجف البرونزي والفرنسي، والساعات والأقلام الفاخرة، والسبح المصنوعة من الكهرمان والمستكة والفيزوزي.

قيمة تاريخية تجسد عصر النهضة والرقي المصري

إن هذه المقتنيات، وإن كانت ذات طبيعة شخصية، إلا أنها تحولت مع مرور الزمن إلى شواهد حيّة تجسد تاريخ مصر لأكثر من قرن من الزمان؛ وهو العصر الذي كانت فيه الدولة المصرية نموذجًا للرقي والحضارة وتسبق فيه العديد من دول المنطقة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

مقترح لوزارتي الآثار والثقافة للحفاظ على التراث

دعمت هذه الظاهرة التساؤلات حول ضرورة التدخل الحكومي لحماية هذا التراث، من خلال مقترح موجه إلى وزارتي السياحة والآثار والثقافة لإطلاق صفحات رسمية وموثقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تهدف إلى شراء هذه المقتنيات الثمينة من المواطنين بأسعار عادلة، وتخصيص متاحف نوعية لعرضها داخل مصر، حمايةً لها من البيع بأسعار بخسة أو التعرض للتهريب خارج البلاد، لكونها لا تقل أهمية وقيمة عن الآثار المعروضة في المتاحف الرسمية.

ممدوح الشنهوري

كاتب صحفي وعضو المنظمة المصرية والدولية لحقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى