أصالة الفن وعصرنة التراث: قصة نجاح الفنان التشكيلي علاء القحطاني
كتب: هتان سعيد زمزمي
بدأ الفنان التشكيلي السعودي علاء القحطاني تجربته الفنية الحالية في عام 2024، ليقدم من خلالها رؤية مبتكرة تجمع بين جماليات الحرف العربي والدفء البصري للسجاد في أعمال جدارية معاصرة. تتخذ أعماله من الهوية والثقافة العربية والسعودية مصدراً رئيسياً للإلهام، مما يعكس عمق ارتباطه ببيئته وتراثه.
السجاد والحرف العربي: تجربة خامات جديدة
تقوم الفلسفة الفنية لعلاء القحطاني على إعادة إخراج الحرف العربي من إطاره التقليدي المعتاد، وتقديمه عبر خامات وملامس مبتكرة. يعتمد القحطاني على السجاد كعنصر أساسي في تكوين اللوحة الجدارية، حيث يستغل تفاصيله وملمسه لمنح الحرف حضوراً بصرياً ومادياً يضفي أبعاداً جمالية مختلفة على القطعة الفنية.
تنوع موضوعي يلائم المساحات الحديثة
تتنوع نتاجاته الفنية بين صياغة العبارات العربية الفصيحة، والأعمال المستوحاة من الهوية النجدية والسعودية الأصيلة، إضافة إلى جداريات تحمل أبعاداً روحانية وثقافية. يحرص القحطاني في تصاميمه على أن تكون كل قطعة عملاً فنياً فريداً ينسجم مع الديكورات والمساحات المعاصرة، دون أن يفقد صبغة الأصالة والجذور.
حضور إعلامي واحتفاء جماهيري
رغم قصر الفترة الزمنية منذ انطلاق تجربته، استطاعت أعمال علاء القحطاني جذب اهتمام وسائل الإعلام وتسليط الضوء على تميزها. وظهرت تجرته الفنية في عدة برامج وقنوات تلفزيونية بارزة، من بينها برنامج “MBC في أسبوع”، وبرنامج “سيدتي” على قناة روتانا، بالإضافة إلى القناة السعودية الأولى.
رؤية مستقبلية للتجديد الفني
يؤكد علاء القحطاني أن الحرف العربي يختزن مساحات واسعة للتجريب والتجديد لا تنتهي. ويرى أن الحفاظ على الهوية الوطنية لا يعني الامتناع عن التطوير أو تكرار الأساليب القديمة، بل يتمثل في إعادة تقديم عناصر التراث بلغة فنية معاصرة تحافظ على روح الأصالة وتمنحها حضوراً حيوياً جديداً.



