أمراض القلوب … وطرق العلاج

كتب – وليد على
في الدرس الاسبوعي لفضيلة الشيخ طه عبد الجواد من علماء الجمعية الشرعية ، تكلم الشيخ حول موضوع هام جداً الا وهو:
أمراض القلوب وطرق العلاج
واستفتح الشيخ كلامه ببيان قوله تعالى ( يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )
اصلاح القلوب بيد الله
قال الله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ، نزلت هذه الآية على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه لما أصابه بأحد ما أصابه من المشركين ، قال : كالآيس لهم من الهدى أو من الإنابة إلى الحق : “كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم
ودلبل ذلك حال الصحابه وكيف انهم بعد ان كانوا يحاربون رسول الله صاروا أصحابه واتباعه وصرنا نترضى عليهم جميعا .
واول علاج القلوب اللجاء الى الله والدعاء والرجاء بين بيد الله
ثم المنع عن مفاسد القب وهم السمع والبصر واللسان
عدم اطلاق البصر
وكيف ان غض البصر هو طريق التذكيه
وعدم غض البصر هو او طريق لفساد القلب ، لذلك كان غض البصر هو تذكية النفس وتطهيرها
وكان دليل ذهاب القلب بعد النظر، ان العبد بعد النظر الى الحرام لا يدرك قلبه اى حلاوة فى صلاة او ذكر او قرآن
ثانى المداخل الى مفسدات القب هو السمع
ويجب تطهير السمع من الملوثات السمعية وكان يقال زمانا ان الغناء ينيت النفاق فى القلب
قال الله تعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا .
وعن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير: عودا عودا. فأي قلب أشربها: نكت فيه نكتة سوداء.
وأي قلب أنكرها: نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين؛ على أبيض مثل الصفا. فلا تضره فتنة، ما دامت السماوات والأرض. والآخر أسود مربادا، كالكوز مجخيا، لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا. إلا ما أشرب من هواه».
وإغلاق القلب وإعراضه عن الفتن والشبهات والغيبة والنميمة وغيرها أفضل ..
لانها تفسد القلب وتذهب به الى الضياع
ثالث المداخل الى مفاسد القلب اللسان
عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال: لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا: [تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ] حتى بلغ: [يَعْمَلُونَ] (السجدة: 16-17). ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه قال: كف عليك هذا، فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.
نسأل الله ان يحفظ قلوبنا وان يطهرها من كل سوء .