أمريكا تشن ضربات ضد إيران بعد إسقاط طائرة أباتشي أمريكية
إيران تطالب بانسحاب القوات الأجنبية

كتب – الدكتور محمد النجار
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً خطيراً يهدد بانهيار الهدنة الهشة الوجيزة؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء شن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، رداً على إسقاط مروحية أمريكية فوق مضيق هرمز الحيوى، مما يضع جهود السلام الإقليمية على حافة الهاوية وسط نذر مواجهة شاملة.
ترامب يتوعد طهران بعد إسقاط المروحية الأمريكية وإنقاذ طاقمها
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أسقطت طائرة هليكوبتر أمريكية متطورة من طراز “إيه.إتش-64 أباتشي” أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز. وأكد ترامب في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الطيارين الأمريكيين بخير ولم يصابا بأذى بعد أن تمكن زورق مسيّر تابع للبحرية الأمريكية من العثور عليهما وإنقاذهما من مياه المضيق، مشدداً على أن الولايات المتحدة “بحكم الضرورة، يجب أن ترد على هذا الهجوم”. وبالتزامن مع ذلك، بدأت القيادة المركزية الأمريكية بالفعل تنفيذ ضربات وصفتها بأنها في إطار “الدفاع عن النفس” ضد أهداف تابعة لإيران.
طهران تحذر القوات الأجنبية وإسرائيل تلوح بضربة “أشد وأقسى”
في أول رد فعل إيراني، صرح وزير الخارجية عباس عراقجي بأن القوات الأجنبية في المنطقة تعرض نفسها لخطر التورط في حوادث وتبادل لإطلاق النار، معتبراً أن الانسحاب هو الحل الأمثل لتقليل المخاطر. وعلى جبهة أخرى، تزايدت الضغوط على الهدنة بعد قيام إسرائيل بقصف مدينة صور التاريخية بجنوب لبنان مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص، بالتزامن مع تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير التي أكد فيها أن الهجوم الأخير على إيران هو مجرد “تمهيد لضربة أشد وأقسى”. وتصر طهران على ربط أي اتفاق سلام مع واشنطن بوقف إطلاق النار في لبنان، بينما يواصل حزب الله قصفه لإسرائيل دعماً لإيران.
مصير الهدنة واقتصاد الطاقة العالمي تحت تهديد التصعيد
يأتي هذا التصعيد العسكري ليلقي بظلال كثيفة من الشك حول وضع الهدنة التي أُعلنت بين الطرفين، ويعرقل المساعي الدبلوماسية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق، والذي يعد شريان التجارة الدولية لخُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. وفي حين يواجه ترامب انخفاضاً حاداً في شعبيته قبيل انتخابات التجديد النصفي، كشف في مقابلة صحفية أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من العودة للحرب قائلاً: “عليك أن تكون حذراً وإلا ستجد نفسك بمفردك قريباً جداً”، بينما تظل شروط الاتفاق معقدة في ظل تمسك طهران برفع العقوبات الدولية واشتراط واشنطن منع إيران من امتلاك سلاح نووي.



