صحة و جمال

أنين المرضى بين ضغط المنظومة وأزمة الخدمات الطبية وتقنين الدواء

بقلم – وليد على

تواجه الرعاية الصحية المعاصرة في مصر ، تحدياً معقداً يتمثل في تراجع جودة الخدمات الطبية وشكاوى المرضى المستمرة من تقليص جرعات الأدوية أو أنواعها، وسط اتهامات للمنظومة الصحية بإغفال الاحتياجات الإنسانية للمريض والتركيز فقط على البروتوكولات الجامدة أو الميزانيات المحدودة.

سوء الخدمات الطبية:

لا يعود تراجع جودة الخدمات الطبية إلى إهمال فردي من الأطباء فحسب، بل هو نتاج أزمة هيكلية تشمل

  • تكدس المرضى: زيادة الضغط على المستشفيات الحكومية والتأمين الصحي بـ نسبة تفوق الطاقة الاستيعابية.
  • نقص الكوادر: هجرة الأطباء والأطقم الطبية بسبب تدني الأجور وضغط العمل.
  • ضعف البنية التحتية: نقص الأجهزة الحديثة، وتدهور المرافق، وغياب الصيانة الدورية.
  1. تقليص الأدوية: بين “الرؤية الطبية” و”الواقع الاقتصادي”

يزداد أنين المرضى بين طوابير الانتظار ومعاناة الظروف الاقتصادية التي تدفعهم الى الذهاب للمستشفيات والمراكز الطبية الحكومية ولكن ، وبعد طول انتظار يأتى صرف الدواء وسوء المعاملة التي يلاقيها المريض وبعد ان كان يصرف الدواء لمدة خمس أيام اصبح الان يصرف حسب رؤية الصيدلى الذى يصرف ربما لمدة ثلاثة أيام لأنه ليس لدية كميات كافيه ولا عزاء للمريض الذى يخرج وهو يعلم انه سيعانى بعد يومين نفس المعاناه من جديد .

ويشكو الكثير من المرضى من عدم صرف الأدوية التي اعتادوا عليها أو تقليل كمياتها، وهي معضلة تقع بين فكي الرؤية الطبية والضغط المالي

  • يبرر الأطباء وإدارات المستشفيات تقنين الدواء بضرورة الترشيد الطبي (تجنب الإفراط في الأدوية لمنع الآثار الجانبية ومقاومة المضادات الحيوية)، بالإضافة إلى الالتزام بميزانيات محددة وتوافر بدائل محلية تؤدي نفس الغرض العلاجي.
  • ويضيع المريض وتسوء حالته الصحية بين تقليص الدواء أو استبداله بنوع أقل كفاءة وهو انتقاص من حقه العلاجي، ومحاولة لتوفير النفقات على حساب آلامه .

الشكوى الأكبر في المنظومة الحالية هي المعاملة الجافة وعدم النظر للمريض كإنسان بل كـ “رقم” أو “حالة مجردة” من مظاهر الانسانية التى كان يجب ان تتزين بها المنظومة الطبية .

ويعود ذلك إلى:

  • محدودية وقت الكشف حيث يضطر الطبيب لمشاهدة عشرات الحالات يومياً، مما لا يمنحه الا دقائق معدودة لكل مريض، لا تكفي للاستماع لشكواه .
  • الاحتراق الوظيفي للأطباء: ضغط العمل المستمر يفقد الطواقم الطبية القدرة على التعاطف الإنساني والإنصات الجيد.
  • الاعتماد المفرط على الفحوصات: أصبح الاعتماد على التحاليل والأشعة
  • مقدماً على الفحص السريري والتفاعل المباشر مع المريض.

وفى النهاية تبقى معاناة المرضى وألامهم التي ليس لها نهاية الا بالموت الذى يريح ابدانهم من شقاء وتعب سنوات من عذاب سوء المنظومة التى كان يجب ان تكون سبيل لراحة هؤلاء المساكين ,

يذهب المريض الى ربه بألمه يشكوى كل هؤلاء الى الله الذى لا تضيع عنده الحقوق .فاتقوا الله واحسنوا الى المرضى قبل ان تقفوا بين يدى علام الغيوب ,

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى