احدث الاخبار

اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية قطرية وضغوط إيرانية 

كتب – محمد السيد راشد

أعلن مسؤول أمريكي عن توصل إسرائيل وجماعة حزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ مساء أمس الجمعة، وذلك بعد تصاعد حاد في العمليات القتالية كاد يعصف بالاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع الأوسع في منطقة الشرق الأوسط. وجاءت هذه التهدئة بوساطة أمريكية قطرية ومساندة إيرانية لفرض وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية.

خروقات متزامنة مع الساعات الأولى لدخول الهدنة حيز التنفيذ

رغم الإعلان عن بدء سريان الاتفاق في تمام الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي، إلا أن الميدان شهد توترات ملحوظة في الساعات الأولى:

  • أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن إسرائيل نفذت نحو 12 غارة جوية في الساعة الأولى من الهدنة، قبل أن تتوقف تماماً بعد الخامسة مساءً.

  • رصد صحفيون استمرار بعض الغارات الجوية داخل الأراضي اللبنانية حتى الساعة 4:50 مساءً.

  • أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن مقتل شخصين إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف دراجة نارية جنوبي البلاد في حوالي الثامنة مساءً.

  • من جانبه، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي عدم شن أي غارات بعد الخامسة مساءً، نافياً في الوقت ذاته تنفيذ 12 غارة بعد بدء سريان الاتفاق.

حصيلة دامية تسبق الاتفاق: مقتل جنود إسرائيليين وعشرات اللبنانيين

جاء هذا الاتفاق بعد ساعات من مواجهات وُصفت بالأعنف؛ حيث أكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 47 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية مكثفة منذ منتصف الليل. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في جنوب لبنان إثر كمائن وهجمات صاروخية شنها حزب الله، مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوعد بأن الجماعة “ستدفع ثمناً باهظاً”.

كواليس الاتفاق والموقف الإسرائيلي المتحفظ

وفقاً للمسؤول الأمريكي، فإن المفاوضين من الولايات المتحدة وقطر صاغوا هذا الاتفاق بمساعدة من إيران، خاصة بعد أن أبلغت طهران حزب الله بأن المحادثات مع واشنطن لا يمكن أن تستمر دون وقف شامل لإطلاق النار.

وفي المقابل، عبرت إسرائيل عن استيائها من عدم استشارتها في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وأبدى مسؤولون غضبهم من الاتفاق لعدم معالجته ملف طهران النووي. وأكد مسؤول إسرائيلي كبير أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان، مشدداً على أن تل أبيب تحتفظ بحرية التصرف الكاملة ضد أي تهديدات جديدة.

معارك الليطاني وحصيلة الضحايا منذ مارس

شهدت منطقة “تلة علي الطاهر” الاستراتيجية شمالي نهر الليطاني معارك ضارية قبل ساعات من الهدنة، حيث أعلن حزب الله تدمير ثلاث دبابات ميركافا إسرائيلية إثر نصب كمين لقوة متقدمة.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى حجم الخسائر الفادحة منذ اندلاع هذه الجولة في الثاني من مارس الماضي:

  • في لبنان: سجلت وزارة الصحة مقتل 3912 شخصاً، من بينهم 746 من النساء والأطفال والمسعفين.

  • في إسرائيل: أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 32 جندياً وأربعة مدنيين إسرائيليين.

زر الذهاب إلى الأعلى