اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب .. وجنيف تحتضن التوقيع المرتقب الأحد

كتب – الدكتور محمد النجار
كشف مصدر غربي مطلع لرويترز اليوم الجمعة، عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم تاريخية لوقف الحرب الدائرة في منطقة الخليج، مرجحاً أن تكون العاصمة السويسرية جنيف هي مكان عقد هذه المفاوضات النهائية، وسط مؤشرات على إمكانية إتمام التوقيع بحلول يوم الأحد المقبل. يأتي هذا بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربات عسكرية جديدة ضد طهران، مؤكداً التوصل إلى “تسوية رائعة” لإنهاء الصراع الذي ألقى بظلاله على الأسواق العالمية.
تفاصيل اللقاء المرتقب: فانس وقاليباف في جنيف
أوضح المصدر أن نص مذكرة التفاهم لا يزال قيد الإعداد النهائي، حيث يسعى الجانبان للانتهاء من صياغته الكاملة بحلول يوم غدٍ السبت. وتتجه الأنظار نحو جنيف كمقر مرجح لاستضافة مراسم التوقيع، والتي من المتوقع أن تتم بحضور رفيع المستوى يمثله “جيه.دي. فانس” نائب الرئيس الأمريكي، ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، وذلك بعد إشارة ترامب إلى موافقة الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي على بنود التسوية.
الشروط والخطوط الحمراء: ماذا طلبت طهران وماذا نالت واشنطن؟
رغم حديث ترامب عن التسوية، إلا أن مسؤولين إيرانيين كشفوا عن شروط تمنح طهران الكثير من مطالبها الأساسية مقابل تنازلات أمريكية لافتة، وتتمثل أبرز بنود المسودة المسربة في:
-
إنهاء جبهات القتال: اشتراط إيران أن يشمل الاتفاق وقف العمليات القتالية في لبنان بين إسرائيل وحزب الله.
-
المكاسب الاقتصادية: رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وتفكيك التجميد عن مليارات الدولارات من أصول طهران.
-
إعادة الإعمار والانسحاب: التزام واشنطن بسحب قواتها من المناطق المحيطة بإيران، وتقديم خطة لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار وفقاً لوكالة “مهر”.
-
تأجيل الملف النووي: ترحيل القضايا النووية الشائكة إلى محادثات ومفاوضات لاحقة.
وفي المقابل، يقتصر الكسب الأمريكي الأبرز في هذه المرحلة على إعادة فتح “مضيق هرمز” الممر المائي الحيوي أمام حركة الملاحة وسفن التجارة الدولية فور التوقيع.
أسواق النفط والأسهم العالمية تتنفس الصعداء
أحدثت تصريحات الرئيس ترامب الانفراجية هزّة إيجابية سريعة في الأسواق المالية؛ حيث ارتفعت الأسهم العالمية بشكل ملحوظ، وشهدت أسعار الطاقة تراجعاً ملموساً إذ هبطت أسعار خام برنت بأكثر من 2% في المعاملات المبكرة بأوروبا، مما يعكس حالة الارتياح الدولي بعد أيام من التصعيد العسكري العنيف وتبادل القصف بين طهران والقاوعيد الأمريكية والإسرائيلية.
استمرار التوترات الميدانية في مضيق هرمز وموقف تل أبيب
ميدانياً، وعلى الرغم من أجواء التفاؤل السياسي، إلا أن الوضع في مضيق هرمز لا يزال محتقناً؛ حيث أسقطت القوات الأمريكية طائرتين مسيرتين إيرانيتين حاولت استهداف سفن تجارية، فيما منع الجيش الإيراني ناقلة نفط من العبور وسط سماع دوي انفجارات فجراً.
وعلى الصعيد السياسي الإقليمي، سارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى إعلان أن تل أبيب ليست طرفاً في مذكرة التفاهم الحالية، مما يضع قيود وقف القتال في لبنان تحت مجهر التعقيد، خاصة وأن الصراع بات يشكل ضغطاً سياسياً محلياً على إدارة ترامب في ظل تراجع شعبيته واستياء الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.



