وضوح التعليمي

التربية والتعليم بين التكاملية والمجتمعية

بقلم / الإعلامى نبيل قشطى

 

يستعرض الكاتب الإعلامي نبيل قشطى أهمية التكامل بين التربية والتعليم لبناء شخصية متكاملة للمتعلم، مقدماً رؤية عملية وتطوعية جريئة لربط المدارس الفنية والجامعات بالمجتمع المحلي وحل أزمة الروتين الإداري.

الفرق بين التربية وبين التعليم وعلاقتهما التكاملية

التربية والتعليم نظام له قواعد معينة وأصول مرعية تنبثق من طبيعة المجتمع وعقيدته وثقافته ولابد من معرفة الفرق بين التربية والتعليم فالتعليم يتناول تحصيل المعرفة وزيادتها لدى الناشئ، ويتناول غالباً الناحية العقلية التى تمكن الفرد من اكتساب المعارف والمعلومات.. أما التربية فهى عبارة عن عملية تنمية قوى المرء المختلفة وتنمية جميع جوانب شخصيته.

فالعلاقة بين التربية والتعليم علاقة تكامل إذا ما تمت بشكل سليم ووفق الأصول فيهما، فالتعليم يعد الإنسان إلى مهمة ما، أما التربية تعد الإنسان للحياة الدنيا والآخرة والتعليم يوصل المعلومات كما هى عليه إلى طالبها ومن يريدها، فالعلم إدراك الشئ على حقيقته أما التربية فهى فن وملكة وخبرة إيصال المعلومات بوجهها الصحيح إلى المتلقى فكل منهما يحتاج للآخر حتى تكتمل شخصيه المرء ما بين العلم بالأمور وما بين الحياة بشكل مرضى يوصل للسعادة فى الدنيا.

تفعيل دور المدارس الفنية لخدمة المجتمع المحلي

هناك تخصصات كثيرة وخاصة فى المراحل الإعدادية والثانوية والجامعة ولكن لا يوجد ربط بينهم وبين المجتمع المحيط بهم بمعنى أدق هل كل المدارس الفنية شاركت المجتمع فيما يقدم حتى لو بعائد رمزى غير مبالغ فيه يعود لخدمة هذا القسم وتطويره، والعائد الكلى يعود للمدرسة للصيانة وتسديد احتياجاتها.

هل مدارس الزراعة تفتح مجال لبيع المنتجات التى يقوم الطلبة بانتاجها والعائد يطور ويزيد المنتجات التى يطلبها المجتمع فى فترة الدراسة يتم محاسبة الطالب بأجر رمزى إضافة الى نتيجة العملى وفى فترة الصيف يحصل عل أجر عامل كاملة، وفى النهاية يحصل على الخبرة التى تجعله رائد اعمال صغير بفتح مشروع يدر له عائد ولأسرته .

وهناك تخصص الزخرفية لماذا لا نرى نشاطهم حول مدرستهم والمدارس الأخرى كجانب تدريبى للطلاب بحيث أن المدرسة توفر أجر عامل ولماذا لا يتم عمل مسابقات لوضع تصور لتطوير مداخل البلد او المكان الموجود به المدرسة من خلال مجلس المدينة أول الأحياء ويصرف لهم مقابل مادى حتى لو رمز على الاقل حيبقى اقل من مهندسين متخصصين ويتم عرض المخطط على لجنة واختيار أفضل تصميم ويتم تطبيقه من خلال المدرسة.

قسم النجارة يقوم بتصليح الدسكات التى تباع فى الخردة علشان ثمن صيانتها غالى والأجر لا يتناسب مع النجار وقسم الصرف الصحى وغيره من التخصصات هذا يوفر ميزانية المدارس بما يتناسب مع قلة أو عدم تواجد بند للصرف.

ربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل 

وإذا تركنا التعليم ما قبل الجامعة إلى الجامعة فاننا نقوم بعمل تجربة التعليم المزدوج بالمدارس الفنية والتى اثبتت نجاحها إلى الجامعة أنا محتاج طالب الزراعة يقسم أيام الأسبوع بين مزرعة الكلية والدراسة النظرية وربطهم باحتياجات المجتمع كل طالب على حسب تخصصه والمنتج يتم بيعه بصورة رسمية والأرباح جزء منها للكلية وجزء للطلبة المشاركين ينطبق هذا على طالب الطب حيث تواجده بالمستشفى يكسبه خبرة أفضل وتطبيق للنظرى الذى درسه وأى مشكلة تواجهه يعرف حلها فى وقتها ليكون خريج متمكن فى تخصصه طالب التربية بيأخذ تربية عملى بالمدارس كما هو متبع اما طالب التجارة فلماذا لا نرى نماذج محاكاة للبورصة والبنوك وغير من المهن داخل الكلية أو بالإتفاق مع الجهات المختصة.

ضروروة تجاوز الروتين

فى النهاية ده تصور شخصى ممكن يكون حلم يقابله عرقلة روتين إن مفيش بند فى قوانين التعليم تسمح بذلك ومجرد عرض الفكرة على أول مسئول يقولك عايزة موافقات وزير وليس من صلاحياتنا كيف نقيم تجربة بدون تنفيذها.

هل سنبقى عبيد لروتين عقيم عفى عليه الزمن حتى لا نقع فى تحقيق ويقولك انا أعيش اليومين اللى فاضيلين فى الوظيفة على خير هل توجد لتوصيل هذه الأفكار وغيرها من الأفكار إلى القيادات التعليمية لبحثها ومدى تنفيذها على أرض الواقع نتمنى هذا.

              الإعلامى نبيل قشطى

زر الذهاب إلى الأعلى