احدث الاخبار

التصعيد يهدد الهدنة: ونتنياهو في انتظار موافقة ترامب على الرد على الهجوم الإيراني

كتب – الدكتور محمد النجار

تشهد الساحة اللبنانية والإقليمية تصعيداً عسكرياً خطيراً بدأت يوم امس الأحد، حيث جددت إسرائيل قصفها للضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ إعلان واشنطن خطة لوقف إطلاق النار، وهو ما قوبل برد صاروخي إيراني مباشر نحو أهداف داخل إسرائيلي. هذا التدهور الميداني المفاجئ يضع المحادثات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً أمام مأزق جديد وخطر حقيقي قد يعصف بجهود التهدئة.

غارات على الضاحية ورشقات صاروخية إيرانية

أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراضها، دون توفر معلومات فورية عن حجم الأضرار. وجاء هذا الرد الإيراني بعد ساعات قليلة من قصف إسرائيلي عنيف استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهجوم جاء رداً على قصف حزب الله لإسرائيل بمقذوفين عبر الحدود، في حين أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة لمدينة صور الجنوبية ومحيطها تحسباً لغارات إضافية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية ان نتنياهو ينتظر موافقة ترامب على رد اسرائيلي على القصف الصاروخي الإيراني للعمق الإسرائيلي.

ومن جانبه قال ترامب ان الهجمات الإيرانية على اسرائيل لن تؤثر على اتفاق الهدنة مع إيران

طهران تتوعد وتحذر: المصالح الأمريكية والإسرائيلية أهداف مشروعة

في الجانب السياسي، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، عبر منصة “إكس”، أن القواعد الأمريكية والمصالح الإسرائيلية تعد أهدافاً مشروعة بسبب “انتهاك الاتفاقات بشأن لبنان”، مضيفاً أن واشنطن وتل أبيب لا تؤمنان بالحوار بل بلغة القوة عبر الحصار البحري. من جانبه، صرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية، إبراهيم رضائي، متوعداً برد حاسم ومؤلم، داعياً لمراقبة “سماء الأراضي المحتلة”. وفي المقابل، شدد مسؤول إسرائيلي لرويترز على أن تل أبيب سترد على أي هجوم إيراني وتعتبره فرصة لتجديد حملتها العسكرية.

ترامب يهدد بالتدمير والبيت الأبيض يراقب

على الجانب الأمريكي، ذكر موقع “أكسيوس” أن الرئيس دونالد ترامب أُحيط علماً بالتصعيد الأخير أثناء وجوده في نيوجيرزي. وفي مقابلة بثت بمناسبة مرور 100 يوم على الصراع، قال ترامب: “نحن قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق، وإلا فسأدمرهم تدميراً”. وكان ترامب قد مارس ضغوطاً شديدة على نتنياهو لتقليص العمليات في لبنان لإفساح المجال لاتفاق مع إيران، مما دفع نتنياهو مؤقتاً لوقف غارات بيروت والموافقة على خطة الهدنة الأحدث مع الحكومة اللبنانية، قبل أن ينهار هذا الهدوء النسبي يوم امس .

اشتعال الجبهات البحرية وقصف القواعد في الخليج

لم يقتصر التصعيد على الجبهة اللبنانية، بل امتد لعمق الملاحة البحرية؛ حيث قصفت القوات الأمريكية مواقع رادار ساحلية إيرانية في “جوروك” وجزيرة “قشم” بمضيق هرمز بعد إسقاط طائرات مسيرة. ورد الحرس الثوري الإيراني بقصف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، حيث أعلن الجيش الكويتي تصديه لسبعة صواريخ باليستية أحدثت أضراراً مادية دون وقوع قتلى.

تعقد مفاوضات الملف النووي والتعويضات

تطالب واشنطن باتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بشروط أشد من اتفاق 2015، بينما تشترط طهران رفع العقوبات بالكامل والاعتراف بنفوذها في مضيق هرمز والإفراج عن أصولها المجمدة. وحول الأنباء التي تُفيد بنية واشنطن تخصيص جزء من الأصول الإيرانية لدول الخليج كتعويضات عن الأضرار، رد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بحسم قائلاً إن الأصول الإيرانية “ليست غنائم حرب لواشنطن ولا صندوقاً لدفع أموال لحلفائها”.

زر الذهاب إلى الأعلى