السودانشئون عربية

الحرب بالسودان تمتد إلى كردفان.. تسليح المدنيين ومخاوف من استغلال “المقاومة الشعبية” سياسياً

كتبت – د. هيام الإبس

تدخل الحرب في السودان مرحلة جديدة أكثر خطورة مع انتقال ثقل العمليات العسكرية إلى إقليم كردفان، حيث يتصاعد تسليح المدنيين وانخراطهم المباشر في المواجهات، وسط مخاوف سياسية متزايدة من استغلال أنصار النظام السابق لهذه التعبئة لإعادة رسم موازين القوى.

اتساع الخريطة وتحول بارا إلى جبهة مواجهة

أمست كردفان، بموقعها الاستراتيجي وروافدها التي تربط الوسط بالغرب، ساحة احتكاك مباشرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وتصدرت مدينة بارا المشهد كمحور نزاع متكرر شهد تقلبات ميدانية وانتهاكات واسعة دفع أمنها القومي والمجتمعي إلى الحافة.

من أطر المدنية إلى “المقاومة الشعبية”

أدت ضغوط الاستهداف الميداني وتراجع الحماية إلى تحول في سلوك السكان المحليين:

  • دوافع الحماية الذاتية: دفعت موجات العنف واستهداف الأحياء السكنية آلاف الشبان والناشطين -بمن فيهم عناصر سابقة في لجان المقاومة والدفاع عن الديمقراطية- إلى التسلح والانخراط في تشكيلات المقاومة الشعبية تحت راية الجيش.

  • تضبيب الحد الفاصل: أسهم التسلح العشوائي والتجنيد المحلي في تلاشي الحد الفاصل بين المدني والمقاتل، مما يضاعف من مخاطر الاستهداف المباشر وتصفية الحسابات عند تغيّر نفوذ القوى السائدة ميدانياً.

المخاوف السياسية وترتيبات ما بعد الحرب

يخيم البعد السياسي على ملف التعبئة الشعبية في ظل انقسام القوى الوطنية حول أهدافها على المدى البعيد وفق ما أورده موقع وضوح الإخباري:

  • نفوذ النظام السابق: تحذر القوى المدنية والديمقراطية (وفي مقدمتها تحالف “صمود”) من اختراق عناصر محسوبة على نظام البشير لصفوف المقاومة الشعبية بغرض توظيفها لاستعادة نفوذهم السياسي والميداني.

  • معضلة حصر السلاح: يثير انتشار التشكيلات المسلحة خارج أطر المؤسسة العسكرية الرسمية تساؤلات معقدة بشأن صعوبة تفكيك هذه المجموعات وإعادة دمجها، مما قد يعرقل جهود التأسيس لدولة مدنية وإحتكار السلاح بيد الدولة عقب وقف القتال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى