“الصحفيون من أجل السلام”.. برنامج جديد لصناعة الوعي وبناء الاستقرار في الصومال

كتبت – د. هيام الإبس
تواصل العاصمة الصومالية مقديشو خطواتها الحثيثة لمواجهة الخطاب الراديكالي وصناعة الوعي الجمعي؛ إذ أُطلق برنامج “الصحفيون من أجل السلام” لترسيخ دور الإعلام كشريك أساسي في مكافحة التطرف وتثبيت دعائم الاستقرار. وحضر الإطلاق مشاركة رفيعة المستوى شملت نائب الممثل الخاص لرئيس بعثة الاتحاد الأفريقي والقائم بأعمال البعثة السفير مختار عثمان كاري، ووزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي. وتأتي المبادرة لتحويل التغطية الصحفية من مجرد نقل الوقائع العسكرية إلى صناعة السلام والوقاية من الفكر المتطرف.
أهداف البرنامج وآليات العمل
-
تطوير المهارات والتغطية المسؤولة: تزويد الصحفيين بأدوات مهنية متقدمة للتعامل مع القضايا الأمنية، ونقل الوقائع بدقة دون الانزلاق إلى الفخاخ الترويجية للجماعات المسلحة.
-
تفكيك الدعاية الهدامة: تجفيف منابع الخطاب التحريضي في وسائل الإعلام، وحرمان التنظيمات المتطرفة من استغلال المنصات الصحفية لنشر الخوف أو استقطاب مؤيدين جدد.
-
تعزيز التماسك الاجتماعي: التركيز على المحتوى المحفز للسلم الأهلي، وتسليط الضوء على مبادرات المصالحة الوطنية وأصوات المجتمع الرافضة للعنف.
-
بناء الثقة المؤسسية: تقديم تغطيات موضوعية تسهم في ردم الفجوة وبناء الجسور بين المواطن ومؤسسات الدولة.
شراكة إقليمية لبناء الرواية البديلة
تأتي هذه الخطوة بالتعاون مع “التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب”، لتؤكد أن المواجهة الأمنية والعسكرية لم تعد كافية بمفردها لتفكيك أزمات القرن الأفريقي؛ بل تتطلب شراكة إقليمية ودولية متعددة الأطراف تعتمد الإعلام سلاحاً فكرياً يُعيد تشكيل الرواية العامة، ويصون عقول المجتمعات من الاختراق الراديكالي.



