أراء وقراءات

المشاريع الطلابية.. بين النظرية والتطبيق

بقلم: الإعلامي نبيل قشطي

تُعد مشروعات التخرج للطلبة في مؤسسات التعليم العالي إحدى الركائز الأساسية التي تكتمل بها المنظومة التعليمية، والتي يُعدها الطالب لإنهاء دراسته لتعبر عن تخصصه، أو من خلال مشروعات متكاملة بالاشتراك مع كليات أخرى. ولكن، ما مدى واقعية هذه المشروعات للطالب؟ وهل تبقى حبيسة الأدراج أم تخرج إلى أرض الواقع لتخدم المجتمع بشكل عام؟

وهناك أيضاً أفكار غير مرتبطة بسن أو مرحلة دراسية، بل ترتبط بواقع عملي فعلي، وتكون أحياناً تعديلاً لعلاج مشكلة قائمة أو تطويراً لأجهزة من الواقع العملي وليس الأكاديمي فقط.

بنك الأفكار ودعم المشروعات الناشئة

لماذا لا نجد في كل جامعة “بنكاً للأفكار” تُعرض عليه المقترحات لتُقيّم بالقبول أو الرفض مع توضيح الأسباب؟ بحيث تُعرض الفكرة على متخصصين بالكليات، ويجري استكمال أوجه القصور فيها من خلال ورش عمل وبإشراف متخصصين، مع مراعاة عدم التقليل من أي فكرة مُقدمة.

أما مشروعات التخرج وأصحاب الأفكار التي حظيت بالموافقة، فيمكنهم التواصل مع البنوك التي تقدم قروضاً بفائدة رمزية ليتحول المقترح إلى مشروع يوفر فرص عمل للشباب، مع توفير الدولة لنظام “الشباك الواحد” لهذه المشروعات الصغيرة وتقديم التسهيلات اللازمة لها.

تمكين التعليم الفني والاستفادة من الإنتاج الطلابي

هناك العديد من المشروعات المتميزة لطلاب التعليم الفني أيضاً؛ إذ عرض عليّ طالب بأحد المدارس الفنية بالإسكندرية أكثر من عشرة مشروعات نفذها وهو ما يزال في الصف الثالث الثانوي. والحق يقال، إن القائمين على التعليم الفني بالإسكندرية يستحقون كل الشكر والتقدير لما يقدمونه من تسهيلات وتذليل لكافة العقبات التي تواجه الطلاب.

ولماذا لا نرى في جميع المدارس الفنية الصناعية والزراعية منافذ لبيع منتجات الطلاب، على أن يعود العائد للقسم لزيادة الإنتاج لمواجهة الارتفاع الكبيرة في الأسعار؟ وأن يُنشأ بها مكتب استشاري لحل المشكلات التي تواجه المجتمع المحيط برسوم رمزية تُورَّد للمدرسة، فضلاً عن إمكانية تنظيم معرض شهري بالإدارة التعليمية التابعة لها المدارس أو بمراكز الشباب المنتشرة.

بناء روح العمل الجماعي ومستقبل أفضل

إن عقد ورش تدريبية في جميع المجالات التي يتطلبها سوق العمل، وإجراء المزيد من البحوث والدراسات لمشروعات تفيد المجتمع، يضمن لنا إيجاد “سوق عمل” حقيقي وتجنب “سوء العمل”.

كما أن خلق روح العمل الجماعي في مشروعات التخرج يهدف للإستفادة من الخبرات، واتخاذ أفضل القرارات، وتقسيم العمل بين المجموعة. إن مصر تحتاج إلى يدٍ تبني وتشارك بالفكر والعمل البناء، ليعيش أبناؤنا مستقبلاً أفضل وأكثر إشراقاً.

الإعلامي نبيل قشطي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى