إدارة ترامب تدرس شن عمليات عسكرية ضد تنظيم “القاعدة” في مالي وسط انقسام داخلي

كتبت – د. هيام الإبس
كشفت تقارير صحفية أمريكية عن دراسة إدارة الرئيس دونالد ترامب خيار التدخل العسكري المباشر في دولة مالي غرب أفريقيا، عبر شن ضربات تستهدف جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم “القاعدة”، في خطوة قد تُوسّع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية في القارة السمراء.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين مطلعين على المداولات الداخلية، أن هذه الخطة تأتي في إطار التصدي للتهديدات الإرهابية المتصاعدة في منطقة الساحل الأفريقي.
وفي حال إقرار الخطة رسمياً من قبل الرئيس ترامب، ستصبح مالي “الدولة الثامنة” التي تشهد ضربات أو عمليات قتالية أمريكية خلال ولايته الرئاسية الثانية؛ وهو ما يثير تساؤلات حول مدى انسجام هذه الخطوة مع تعهداته الانتخابية الداعية إلى إنهاء “الحروب الأبدية” للولايات المتحدة والتركيز على الأولويات الداخلية.
تضارب الآراء داخل البيت الأبيض
أوضحت المصادر أن النقاشات الاستراتيجية الجارية تشهد انقساماً لافتاً بين كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية:
-
معسكر التأييد: يرى ضرورة التحرك العسكري الفوري لشل قدرات جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، ومنعها من استغلال الفراغ الأمني في مالي لتوسيع نفوذها وتهديد المصالح الغربية والاستقرار الإقليمي.
-
معسكر المعارضة: يحذر من مخاطر الانزلاق إلى صراع أفريقي طويل الأمد وغير مأمون النتائج، مُشيرين إلى التهديدات المحتملة على سلامة القوات الأمريكية، وإمكانية إرباك الجهود الدولية الجارية لمكافحة الإرهاب في المنطقة.
خلفية المشهد والتعقيدات الاستراتيجية
تُسلط هذه التسريبات الضوء على المعضلة المستمرة التي تواجه السياسة الخارجية الأمريكية، والمتمثلة في صعوبة الموازنة بين حماية متطلبات الأمن القومي ومواجهة الإرهاب العابر للحدود، وبين الالتزام بالحد من التورط العسكري الخارجي المكلِف..



