المجتمع

بكلمات مؤثرة.. الدكتور عمار علي حسن ينعي الفنان القدير عبد العزيز مخيون

نعى الكاتب والمفكر الكبير الدكتور عمار علي حسن، ببالغ الحزن والأسى، الفنان القدير الراحل عبد العزيز مخيون، مسترجعًا محطات فنية وسياسية ملهمة جمعتهما، ومسلطًا الضوء على الإرث الإبداعي الحافل للراحل الذي حفر اسمه بحروف من نور في وجدان الجماهير العربية.

رحلة من الوعي المشترك وبداية الحفر في الوجدان

أكد الدكتور عمار علي حسن أنه التقى بالفنان القدير عبد العزيز مخيون في رحاب الثقافة والسياسة مرات عدة. وأوضح أنه رغم تقدم الفنان الراحل في العمر والوعي والتجربة، إلا أنه ظل في عينه ذلك الفتى الذي رآه للمرة الأولى في مسلسل “سفر الأحلام” عام 1986، وهو العمل الذي صاغه الكاتب الكبير وحيد حامد.

وأشار الكاتب إلى أن الراحل حفر اسمه في وجدانه منذ ذلك الحين بأدائه البارع لدور المهندس الذي قاده الغضب من واقع البلاد (بما فيه من فساد ونفاق وتخبط وقهر) إلى الجنون، فشرد في الشوارع يكنسها وينظم مرورها ويخاطب المارة لإدراك أن هذا الوضع البائس يجب ألا يدوم.

الدكتور عمار علي حسن

أدوار خالدة: من “شيخ العرب همام” إلى “الهروب”

استعرض الدكتور عمار علي حسن في نعيِه التناقض الإبداعي الفريد للراحل؛ ورغم براعته الفائقة في أداء دور “إسماعيل” الذي خان ابن عمه في مسلسل “شيخ العرب همام”، إلا أن الجمهور لم يره خائنًا أبدًا، بل ظل في العيون منتميًا للناس.

وتذكر الكاتب أدوار الراحل التاريخية، مثل شخصيته في فيلم “الجوع” وهو يوزع الطعام من شونة أخيه الفتوة الظالم على الحرافيش ويدفع حياته ثمنًا لمبادئه، أو المناضل “طه السماحي” المكافح من أجل استقلال الوطن في “ليالي الحلمية”، وضابط الشرطة المثالي الذي يزن التزامه بالقانون بميزان من ذهب في فيلم “الهروب”.

الخطوات نحو النهاية الحتمية والوداع الأخير

وفي ختام كلماته المؤثرة، أشار الكاتب الكبير إلى أنه كان يتابع في شهر رمضان الفائت مسلسل “إفراج” خصيصًا من أجل رؤية عبد العزيز مخيون، لافتًا إلى أنه أدرك وقتها كم حفر الزمن خيوطه وخطوطه على سحنته، وأنه كان يخطو نحو النهاية الحتمية لكل بشر.

واختتم نعيِه قائلًا: “رحم الله الفنان القدير عبد العزيز مخيون، وأسكنه فسيح جناته”.

زر الذهاب إلى الأعلى