تجدد القتال بالخليج: قصف إيراني يعطل مطار الكويت وغارات أمريكية قرب مضيق هرمز

كتب – الدكتور محمد النجار
تجددت الأعمال القتالية بشكل عنيف في منطقة الخليج العربي اليوم الأربعاء، إثر هجوم صاروخي إيراني ألحق أضراراً جسيمة بمطار الكويت الدولي، في حين ردت القوات الأمريكية بشن غارات جوية مكثفة بالقرب من مضيق هرمز. يأتي هذا التصعيد العسكري الخطير في ظل جمود كامل يخيم على المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، مما أدى فوراً إلى قفز أسعار النفط العالمية بأكثر من واحد بالمئة.
تعليق الرحلات بمطار الكويت وإصابات بين الركاب
أفادت وكالة الأنباء الكويتية نقلاً عن الهيئة العامة للطيران المدني، بتعليق كافة الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي وتحويل مسارها إلى مطارات دولية أخرى حتى إشعار آخر. وجاء القرار عقب استهداف مبنى الركاب (T1) بهجوم إيراني مشترك بالطائرات المسيرة والصواريخ، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المتواجدين وأضرار مادية جسيمة بالمرافق، وعلى إثره أعلنت الخطوط الجوية الكويتية تجميد عملياتها بالكامل.
اعتراضات صاروخية بالبحرين وغارات أمريكية في قشم
في سياق متصل، أعلن الجيش البحريني عن نجاح دفاعاته الجوية في اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وعدة طائرات مسيرة كانت متجهة نحو أراضيها. من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إسقاط مسيرات إيرانية كانت تستهدف سفناً مدنية وقوات أمريكية بالكويت، مشيرة إلى أن مقاتلاتها شنت غارات دقيقة على أهداف في جزيرة “قشم” قرب مضيق هرمز المغلق فعلياً منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعد محاولات الحرس الثوري استهداف سفن تجارية ومقر الأسطول الخامس الأمريكي بالبحرين.
جمود المفاوضات وترامب يؤكد استمرار المحادثات
على الصعيد السياسي، ورغم إعلان الطرفين الأسبوع الماضي عن اتفاق مبدئي لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، إلا أن التوقيع النهائي لا يزال متعثراً. وبينما تشير وسائل إعلام إيرانية إلى انقطاع التواصل مع واشنطن، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذلك عبر منصاته الإلكترونية مؤكداً أن المحادثات مستمرة ولم تتوقف؛ مشدداً على أن منعه طهران من امتلاك سلاح نووي يظل الأولوية القصوى لإدارته، في حين تطالب إيران برفع الحصار الاقتصادي عن موانئها واستعادة عوائدها النفطية.
امتداد الصراع المستمر وخرق التهدئة في لبنان
لم تتوقف تداعيات هذا الصراع عند مياه الخليج، إذ واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على بلدات جنوب لبنان، مخترقةً التهدئة الجزئية التي أُعلنت برعاية أمريكية، مما أبقى أكثر من مليون نازح لبناني في حالة توتر مستمر. وفي تطور آخر، أعلنت مجموعة الشحن العالمية (MSC) تعرض إحدى سفنها للقصف في ميناء أم قصر العراقي من قبل الحرس الثوري، مما دفع منظمات أممية كـ “اليونيسف” للتحذير من أن تعطل سلاسل الإمداد بات يعوق وصول المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة ولبنان وعدة دول إفريقية.