تحت الدراسة : اتفاق أمريكي إيراني لتمديد الهدنة لـ 60 يوماً

كتب : الدكتور محمد النجار
شهدت الساحة الدولية تطورات متسارعة وجديدة اليوم الخميس، حيث توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً عبر مذكرة تفاهم صاغتها أطراف مطلعة، إلا أن الخطة لا تزال بانتظار الضوء الأخضر والموافقة النهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. يأتي هذا التحرك الدبلوماسي الحذر في وقت تشهد فيه المنطقة تبادلاً عسكرياً للضربات، شمل استهداف إيران لقاعدة جوية أمريكية في الكويت، وتصعيداً إسرائيلياً متزامناً في لبنان، وسط مساعٍ دولية لإنقاذ الهدنة الهشة وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
تفاصيل الاتفاق وملف اليورانيوم عالي التخصيب
وفقاً لتقرير نشره موقع “أكسيوس” ونقلته مصادر مطلعة، فإن المقترح الجديد لتمديد الهدنة سيتطرق بشكل رئيسي إلى كيفية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي القضية التي ستتصدر جدول المباحثات خلال فترة الستين يوماً المقترحة.
وفي المقابل، أحجم البيت الأبيض عن التعليق رسمياً على هذه الأنباء، بينما تراجعت أسعار النفط عالمياً فور تسريب التقرير، وسط حالة من التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ومن جانبه، أشار ترامب إلى أن الحرب تقترب من نهايتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على عدم رضاه التام عن مسار المحادثات، مؤكداً أن واشنطن لا تناقش حالياً تخفيف العقوبات، وهو المطلب الأساسي لطهران.
تصعيد عسكري متبادل واستهداف قاعدة أمريكية في الكويت
على الأرض، عكست التطورات الميدانية صعوبة المباحثات الرامية لتحويل وقف إطلاق النار (المستمر منذ أبريل الماضي) إلى اتفاق سلام دائم ينهي حرباً دامت ثلاثة أشهر. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية اعتراض 5 طائرات مسيرة هجومية أطلقتها إيران، وتدمير سادسة في موقع تحكم أرضي بمدينة بندر عباس الإيرانية.
وفي ذات السياق، اعترضت القوات الكويتية صاروخاً باليستياً وُجه نحو البلاد التي تضم قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة، حيث تبنى الحرس الثوري الإيراني الهجوم عبر وكالة “تسنيم”، معلناً أنه جاء رداً على ضربة أمريكية سابقة قرب مطار بندر عباس. وقد أدانت دولة الكويت هذا التصعيد بلهجة شديدة، مطالبة طهران بوقف فوري للعمليات الخطيرة التي تزامنت مع أيام عيد الأضحى المبارك.
اتساع رقعة الصراع الدبلوماسي والعسكري في المنطقة
امتدت شرارة الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، لتشمل جبهات متعددة:
-
الوساطة الباكستانية: أعلنت إسلام آباد أن وزير خارجيتها “إسحق دار” سيلتقي نظيره الأمريكي “ماركو روبيو” في واشنطن غداً الجمعة لبحث تطورات الأزمة.
-
الجبهة اللبنانية: شنت القوات الإسرائيلية غارات مكثفة استهدفت مواقع لحزب الله في مدينتي صور وبيروت، مما أسفر عن مقتل جندي من الجيش اللبناني، فيما أصرت طهران على أن يكون لبنان جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق شامل لإنهاء الحرب.
تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة لسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز
وفي تحول سياسي لافت، وجهت الولايات المتحدة تحذيراً شديداً لسلطنة عُمان من الانخراط في أي ترتيبات لفرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز. وقال وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” عبر منصة (إكس) إن الوزارة ستستهدف بقوة أي جهات تسهل فرض رسوم في المضيق الدولي.
وعزز الرئيس ترامب هذا الموقف الساخن بتصريحات أكد فيها أن مضيق هرمز مياه دولية ولن تسيطر عليه أي دولة بمفردها، مهدداً باستخدام القوة العسكرية ضد عُمان إن حاولت السيطرة المشتركة مع إيران، في حين لم يصدر عن مسقط أي بيان رسمي حتى الآن، وسط إعلان طهران عن تضامنها مع السلطنة ضد التهديدات الأمريكية.