احدث الاخبار

فانس: مسؤولون إسرائيليون حاولوا التلاعب بالرأي العام الأمريكي لرفض إنهاء الحرب مع إيران

كتب –  محمد السيد راشد 

في تصريحات تعيد إلى الأذهان الانتقادات السابقة الموجهة للحكومة الإسرائيلية، كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية بذلوا جهوداً للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، لدفعه نحو معارضة الاتفاق الذي أبرمته واشنطن لإنهاء الحرب مع إيران. وجاءت هذه التصريحات الصادمة خلال حلقة من بودكاست مع المذيع الشهير جو روجان نُشرت أمس الأربعاء، لتسلط الضوء من جديد على عمق الخلافات العلنية المتنامية بين الإدارة الأمريكية الحالية والجانب الإسرائيلي.

ودافع فانس بقوة عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي لإنهاء الحرب مع إيران، على الرغم من موجة الانتقادات الواسعة التي واجهها داخل الولايات المتحدة وإسرائيل؛ بسبب عدم نجاحه في كبح برنامج الصواريخ الإيراني أو تقديم مسار واضح لتفكيك منشآت طهران النووية، فضلاً عن فرضه قيوداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد مقاتلي حزب الله في لبنان.

كواليس الضغط الإسرائيلي ومحاولات إطالة أمد الحرب

أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس امتلاكه لمعلومات مؤكدة حول رغبة أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية في استمرار التصعيد العسكري، قائلاً: “أعلم يقيناً أن هناك أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية كانوا يحاولون فعلياً إبعادنا عن هذه السياسة لأنهم أرادوا مواصلة الحملة العسكرية”.

وأوضح فانس أنه على الرغم من امتلاكه “علاقات جيدة” مع بعض المسؤولين في إسرائيل، إلا أن هناك عناصر داخل مؤسساتها يسعون بشكل واضح للتلاعب بالرأي العام الأمريكي لضمان استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى. وأضاف أن سعي الدول -سواء كانت حليفة أو معادية مثل روسيا وغيرها- للتأثير على السياسة الأمريكية هو أمر معتاد وجزء من طبيعة العمل السياسي والقيادة في عام 2026، مستدركاً بالقول: “ما يزعجني هو عندما تؤثر تلك العمليات وحملات النفوذ فعلياً على السياسة الأمريكية واتخاذ القرار في الولايات المتحدة”.

ترامب الحليف الوحيد والدوافع الحقيقية وراء الاتفاق

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها فانس انتقادات حادة للجانب الإسرائيلي، حيث هاجم في يونيو الماضي منتقدي الاتفاق مع إيران داخل إسرائيل، مذكراً إياهم بمليارات الدولارات التي تتلقاها تل أبيب كمنح ومساعدات دفاعية أمريكية، ووصف الرئيس دونالد ترامب بأنه “الحليف الوحيد لإسرائيل”.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنخرط في الحرب الأخيرة مع إيران لولا النفوذ الإسرائيلي، أجاب فانس بالإيجاب قائلاً: “نعم، نعم أعتقد ذلك”، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي يؤمن بقوة -وهو موقف يتفق معه فانس تماماً- بضرورة منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي كعقيدة أساسية للأمن القومي الأمريكي، بعيداً عن أي ضغوط أو نفوذ خارجي.

تحفظ إسرائيلي ومخاوف مستمرة من البرنامج النووي

في المقابل، يرى مسؤولون إسرائيليون كبار -طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم- أن شروط الاتفاق المبرم مع طهران كانت سيئة للغاية ولا تخدم مصالح إسرائيل الأمنية؛ نظراً لتجاهلها المخاطر الحقيقية المتعلقة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وهو موقف يحظى بتأييد واسع داخل القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في الوقت الذي لم يصدر فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي تعليق رسمي حتى الآن على تصريحات فانس الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى