تحذير عربي إسلامي من مخططات صهيونية لتهجير سكان غزة… ورفض قاطع لتغيير الواقع الديموغرافي

كتب: هاني حسبو
حذرت ثماني دول عربية وإسلامية من تحويل الدعوات الصهيونية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مخططات وإجراءات عملية، معتبرة أن التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير ووزير الحرب يسرائيل كاتس تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
إدانة مشتركة ورفض مساس بوحدة الأراضي الفلسطينية
أدان وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والأردن ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان، في بيان مشترك، بأشد العبارات المقترحات المتعلقة بتهجير الفلسطينيين. وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات لاقتلاع السكان سواء داخل القطاع أو خارجه تحت أي ذريعة، مشددين على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة إلى جانب الضفة الغربية والقدس، وأن هذه المخططات تقوض جهود السلام والدولية بما فيها الخطة الأميركية لإنهاء الحرب.
مخطط بن غفير للتهجير وجدوله الزمني
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، جاء البيان العربي والإسلامي عقب كشف بن غفير عن خطة تهدف لإخراج جميع سكان القطاع، عبر مرحلة أولى تشمل نقل 250 ألف فلسطيني خلال العام الأول، واستكمال تهجير باقي السكان البالغ عددهم نحو مليوني شخص خلال السنوات الست التالية. وتزامن طرح الخطة مع اقتراب الانتخابات الصهيونية المزمع عقدها في 27 أكتوبر المقبل، حيث جدد بن غفير تعهده الأحد بمواصلة الدفع بما سماه خطة “الانفصال 710” تحت مسمى “الهجرة الطوعية”.
تصريحات كاتس وتجميد الخطة بقرار أمريكي
من جانبه، أعاد وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس ملف التهجير للواجهة مؤكداً تمسك حكومته بفكرة إخراج السكان. وأشار كاتس إلى أن خطة التهجير عبر البحر والجو تم تجميدها سابقاً بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكنها لم تُلغَ، معتبراً أنه لا يوجد حل حقيقي لغزة بدون الهجرة. وقد أثارت هذه الأرقام والآليات خطورة استبدال المصطلحات للالتفاف على التهجير القسري تحت ظروف الحرب والدمار والحصار.
مواقف وتحذيرات فلسطينية ودولية
وعلى الصعيد الفلسطيني، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن تصاعد التصريحات الصهيونية يمثل إصراراً على مواصلة التهجير القسري، داعياً لتكثيف التحرك الدولي لمنع تطبيقها. كما صرح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بأن تصريحات كاتس وبن غفير تكشف عن مشروع ممنهج ومكتمل الأركان لتصفية القضية الفلسطينية وتفريغ القطاع من سكانه.



