تحرك.. لا تموت (8): مواجهة الخوف وانطلاق النمو النفسي

بقلم / مدحت مرسي
في رحلة السعي نحو التطور والنجاح، يواجه الإنسان الكثير من المحطات النفسية التي قد تقف عائقاً أمام طموحاته، وتُعد مشاعر الخوف من المجهول والتردد في خوض التجربة من أبرز التحديات التي تعيق حركة التقدم البشري؛ ومن هنا تأتي هذه الحلقة في سلسلة مقالات ( تحرك لا تموت ) لتسليط الضوء على طبيعة الخوف وكيفية تحويله من جدار عازل إلى طاقة دافعة نحو التميز والثقة بالنفس.
الخوف من المجهول واستجابة الطبيعة البشرية
الخوف من المجهول ليس ضعفاً فيك بل استجابة طبيعية تجاه ما لا تستطيع توقعه أو السيطرة عليه. ولكن الخطر يكمن عندما يتحول هذا الخوف إلى جدار سميك يمنعك من التجربة، مستشهدة بالآية الكريمة (إنما النجوى من الشيطان..)، فالتمسك بالمألوم والمضمون هو هذا الجدار السميك الذي يعيق طاقاتك. واعلم أن النمو لا يحدث في المساحات الضيقة المضمونة، بل يبدأ عندما تمتلك الشجاعة لمواجهة ما لا تعرفه عبر كسر حاجز الخوف مستحضراً المعنى الإيماني (فليس بضارهم شيئا..).
الشائعات وسرقة الطمأنينة
الشائعات هي أشهر حيلة للتخويف، فهي الكواليس المظلمة التي هدفها (ليحزن..) سرقة الطمأنينة وإفراغ طاقتك في القلق والخوف المستمر. غير أن الأمر كله محكوم بقانون الحماية النفسية والإلهية في قوله تعالى (ليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله)، فما الخوف إلا فقاعة وهمية لا تملك من أمرها شيئاً.
الحل والطريق نحو الأمان النفسي
يكمن الحل الحقيقي في تجاوز هذه المخاوف من خلال ربط نفسك بصاحب الإذن والتوكل عليه وحده، ليتحول القلق إلى سكينة والطاقة المهدورة إلى عمل وإنجاز حقيقي.
.
مدحت مرسي
كاتب وباحث وخبير تنمية بشرية
