احدث الاخباروضوح التعليمي

تحقيق استقصائي يكشف عن شبكة ضغط دولية لتعديل المناهج التعليمية في الدول العربية لصالح اسرائيل 

يدير شبكة الضغط ضابط الاحتياط الإسرائيلي ماركوس شيف من تل أبيب ولندن

كتب – محمد السيد راشد

كشف تحقيق استقصائي نشره موقع “عربي بوست” عن شبكة ضغط عابرة للحدود تضم أكثر من 37 مركزاً ومؤسسة بحثية وسياسية في إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا، وتعمل على مراقبة وتدقيق المناهج التعليمية في 17 دولة عربية للضغط نحو تعديلها بما يخدم الرواية الإسرائيلية وطمس الهوية الفلسطينية، وذلك ضمن المتابعات الإعلامية التي تسلط الضوء عليها وضوح الإخباري.

معهد IMPACT-se كأداة رئيسية للرصد

يدير هذه التحركات “معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي” (IMPACT-se) بقيادة ضابط الاحتياط الإسرائيلي ماركوس شيف ومكاتبه بين تل أبيب ولندن، حيث يرصد محتوى الكتب الدراسية ويترجمها ويرسل التقارير إلى البرلمانات الغربية ومراكز صناعة القرار للضغط باتجاه تغيير المناهج.

شروط التمويل والضغط السياسي والاقتصادي

تتحول تقارير وملاحظات هذه المراكز البحثية إلى أدوات ضغط سياسي واقتصادي تتبناها أطراف في واشنطن وأوروبا، لفرض شروط تمويل وابتزاز بحق الدول العربية المقترضة أو المتلقية للمساعدات، بهدف دفعها نحو تعديل مضامين كتبها الدراسية.

نماذج مرصودة في الأردن وفلسطين والسعودية 

وفقاً للتحقيق وللتقارير الصادرة عن هذه الشبكة، خضعت مناهج عدة دول لرقابة وتعديلات متتالية، ومنها:

-الأردن وفلسطين: رصدت تقارير المعهد لعامي (2024 – 2026) إدخال عشرات الكتب المدرسية الجديدة في الأردن، شملت إزالة تسمية “فلسطين” من بعض الخرائط الجغرافية في كتب الدراسات الاجتماعية. في حين تتعرض المناهج الفلسطينية لضغوط مكثفة، خاصة في القدس الشرقية عبر محاولات فرض المنهاج الإسرائيلي، وبالمثل في ترتيبات إعمار قطاع غزة. 

-السعودية ودول أخرى: سجل المعهد تعديلات شملت حذف جمل وتعبيرات اعتبرها “مشحونة سياسياً”، مثل حذف جملة “المسلمون لن يتخلوا عن القدس” من تمرين لغوي للمرحلة الثانوية في طبعات سابقة.

وتسعى هذه الشبكات الغربية والإسرائيلية والأمريكية في النهاية إلى إعادة تشكيل الوعي التاريخي للأجيال القادمة وترسيخ القبول بإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى