شئون عربيةلبنان

تقارير عبرية تكشف عجز الجيش الإسرائيلي أمام مسيّرات “حزب الله” والارتهان للقرار الأمريكي

كتب – محرر الشئون العربية 

تتصاعد في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية مؤشرات القلق من تعمق مأزق جيش الاحتلال على الجبهة الشمالية، حيث أقرت تقارير ومحللون بارزون بفشل العمليات العسكرية الموسعة في تحقيق تغيير ميداني حاسم. ومع استمرار هجمات “حزب الله” المكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، تواجه تل أبيب تحديات غير مسبوقة تتعلق بآلية الرد، وسط انتقادات لاذعة للارتهان الكامل للموقف الأمريكي، وتقديرات باقتراب تفاهم “واشنطن – طهران” الذي قد يعيد رسم معادلات المواجهة في المنطقة.

تحدي المسيّرات المفخخة.. سلاح الاستنزاف الذي لا حل له

أقر المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموش هارئيل، بأن جيش الاحتلال بات في مأزق حقيقي رغم توغله لمسافة 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وأكد هارئيل أن الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها “حزب الله” تشكل مصدر استنزاف دائم وتعطيل كامل للحياة اليومية في الشمال، مشدداً على أن إسرائيل لا تمتلك “حلاً تقنياً أو عسكرياً حقيقياً” لمواجهتها حتى الآن.

كما أشار إلى أن واشنطن، رغم تخفيفها بعض القيود على العمليات في الجنوب، ما زالت تضع “خطاً أحمر” يمنع استهداف العاصمة بيروت، باستثناء عمليات الاغتيال النوعية لقادة الحزب، وهو ما يحد من قدرة الجيش على “كسر المعادلات” الميدانية.

“السيادة المرهونة”.. انتقادات حادة للتبعية العسكرية لواشنطن

من جانبه، شن المعلق السياسي بن كسبيت هجوماً لاذعاً على طريقة إدارة الحرب، معتبراً أن “الأمن القومي الإسرائيلي” بات رهينة للقرار الصادر من واشنطن. ووصف كسبيت الوضع الحالي بأنه غير مسبوق، حيث تضطر إسرائيل لانتظار الضوء الأخضر الأمريكي لتنفيذ عمليات عسكرية برية، في وقت يواصل فيه “حزب الله” فرض إيقاعه والتحرك بحرية مكبدًا الاحتلال ثمناً باهظاً.

وفي ذات السياق، أكد المعلق أمير إتينغر في “يديعوت أحرونوت” مقتل ستة جنود إسرائيليين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيراً إلى وجود “فيتو أمريكي” صريح أقرت به حكومة نتنياهو والمجلس الوزاري المصغر يمنع قصف بيروت، رغم مطالبة بعض الوزراء بتوسيع نطاق الحرب.

إحباط في صفوف القادة وتجاوز للخطوط الحمراء

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول عسكري رفيع حالة من الإحباط المتزايد داخل المؤسسة العسكرية، واصفاً ما يحدث بأنه “انتهاك يومي للسيادة الإسرائيلية” دون قدرة على الرد المناسب بسبب التفاهمات المقيدة مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية.

تأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان منذ مارس الماضي، والذي أسفر حتى الآن عن استشهاد 3213 شخصاً وإصابة نحو 9737 آخرين، مع استمرار الاحتلال في خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار واحتلال أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى