دماء على مقاعد الدراسة.. استشهاد 10 طلبة ومعلم في غزة خلال أسبوع واحد

كتبت: عزة السيد
دماء على مقاعد الدراسة..
فاتورة دم باهظة يدفعها أطفال غزة
في ظل استمرار العدوان والخروقات المستمرة، يتواصل نزيف الدم في قطاع غزة ليطال شريحة المستقبل وأمل الغد. فقد أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن استشهاد 10 طلبة ومعلم واحد جراء الغارات والقصف الإسرائيلي المتواصل، وذلك خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في حلقة جديدة من مسلسل استهداف المدنيين والكوادر التعليمية.
أسماء الشهداء: وجوه وأحلام اغتيلت على حين غرة
أكدت الوزارة في تقريرها الصادر اليوم الأحد، أن الضحايا سقطوا خلال الأسبوع الثالث من الشهر الجاري. وضمت قائمة الشهداء أسماءً بريئة غابت أحلامها قبل أن تبدأ:
مسك حازم الدلو (6 أعوام)
براء محمد معروف (14 عامًا)
عبد الرحمن عوض (10 أعوام)
مجد محمد حسن (15 عامًا)
وليد محمد شكشك (14 عامًا)
تامر شادي صبح (14 عامًا)
محمد رياض أبو حماد (14 عامًا)
رفيف رائد لبد (16 عامًا)
محمد حسام شاهين (12 عامًا)
الطفلة فاطمة البيوك (8 أعوام)
المعلم أحمد زهير أبو عودة
قصة مؤلمة: الطفلة فاطمة البيوك.. الناجية الوحيدة التي لحقت بعائلتها
سلطت الوزارة الضوء بشكل خاص على قصة الطفلة فاطمة البيوك (8 أعوام)، التي استشهدت متأثرة بجراح أصيبت بها برصاص قوات الاحتلال شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع. وتحمل قصة فاطمة أبعاداً مأساوية إضافية، إذ كانت الناجية الوحيدة من أسرتها كاملة التي استشهد أفرادها في قصف منزلهم أواخر عام 2023، لتمضي اليوم شهيدةً تلتحق بهم.
كارثة تعليمية: 700 ألف طفل خارج المدارس وتدمير شبه كامل للبنية التحتية
حذرت وزارة التربية والتعليم من التداعيات الكارثية لاستمرار استهداف الأطفال والطلبة، مشيرة إلى أرقام مفزعة تعكس حجم الدمار الذي لحق بالقطاع التعليمي:
حرمان نحو 700 ألف طفل في قطاع غزة من التعليم الوجاهي النظامي لنحو ثلاثة أعوام دراسية متتالية.
تضرر قرابة 98% من مباني المدارس في القطاع بفعل القصف والتدمير المباشر.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الحصيلة الدامية تتزامن مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وما تفرضه من مخاطر بالغة على حياة الفلسطينيين، حيث استشهد بعض هؤلاء الطلبة أثناء عودتهم من مراكز تعليمية أو داخل بيوتهم الآمنة.
صرخات وتحذيرات دولية: اليونيسف تدق ناقوس الخطر
في السياق ذاته، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، من التداعيات الخطيرة لاستمرار استشهاد الأطفال وإصابتهم في قطاع غزة، مؤكدة أن الواقع الحالي يعكس تهديماً صارخاً لحياة الأطفال وحقهم الأساسي في الأمان والتعليم.
من جانبها، جددت وزارة التربية والتعليم العالي مطالبتها الحثيثة للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتدخل الفوري والعاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة بحق الأطفال والطلبة، وتوفير الحماية اللازمة لهم، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية.