رغم تضييقات الاحتلال.. 60 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى

كتب – هاني حسبو
تحدّى عشرات الآلاف من الفلسطينيين قيود وعراقيل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أدى نحو 60 ألف مصلٍ صلاة الجمعة اليوم في رحاب المسجد الأقصى المبارك. وامتلأت ساحات المسجد ومصلياته المسقوفة بالمصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى، مؤكدين على الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد المبارك ورفضاً لكل محاولات فرض السيطرة عليه.
شد الرحال: توافد حاشد من القدس والداخل المحتل
شهدت صلاة الجمعة مشاركة واسعة من أهالي القدس المحتلة، بالإضافة إلى أبناء الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، الذين سيروا حافلات جماعية من مختلف المدن والبلدات، ولا سيما من مدينة “جلجولية”، للوصول إلى المسجد الأقصى والدفاع عن هويته في وجه معيقات الاحتلال المنتشرة عند أبواب البلدة القديمة وبوابات المسجد.
خط الدفاع الأول: دعوات مستمرة للرباط وإفشال التقسيم
تتواصل الدعوات الفلسطينية لشد الرحال والرباط المستمر في ساحات الأقصى، في ظل تصاعد الانتهاكات والاقتحامات الاستيطانية المدعومة من حكومة الاحتلال. وتأتي هذه التحشيدات لمواجهة:
-
مساعي الاحتلال لتقويض صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.
-
مخططات فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.
-
المحاولات المستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني وتهويد مدينة القدس.
الشيخ عكرمة صبري: إعمار الأقصى واجب مع حلول العام الهجري الجديد
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، أن السبيل الأنجع للحفاظ على المسجد وحمايته يتمثل في الوجود الدائم فيه وإعماره بالمصلين والذاكرين والمعتكفين.
ودعا الشيخ صبري إلى تكثيف شد الرحال تزامناً مع حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، والمشاركة الفاعلة في حلقات العلم والذكر، مضيفاً في رسالة للمصلين:
“لا تكترثوا بالحواجز والعوائق التي يفرضها الاحتلال؛ فالأجر يتضاعف مع المشقة، ومن يُمنع من الوصول إلى الأقصى بعد سعيه ومحاولته ينال أجر المحاولة وأجر الصلاة بنيته وقصده، وإعمار المسجد هو خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات استهدافه”.



