علمني أبى..كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

كتبت / عزه السيد
علمني أبى
– ربنا قال في سورة الحجر:
﴿كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾
– مين هم المقتسمين؟
وإيه معنى جعلوا القرآن عِضين؟
– كلمة المقتسمين
يعني الناس اللي قسّموا الشيء بينهم.
والمقصود هنا جماعة من كفار قريش.
لما بدأ الناس ييجوا مكة
خاف كفار قريش إن الناس تتأثر بالقرآن
ويؤمنوا بالنبي ﷺ.
فقعدوا يتفقوا بينهم إزاي يخوفوا الناس من النبي ﷺ
و إزاي يصدّوا الناس عن سماع القرآن.
فانقسموا لفرق
وكانوا يقفوا على مداخل مكة،
وكل واحد منهم يقول كلام مختلف عن القرآن
علشان يبعدوا الناس عن سماعه من النبي ﷺ.
فواحد يقول للناس: ده سحر.
وواحد يقول: ده شعر.
وواحد يقول: دي كهانة.
وواحد يقول: ده أساطير الأولين.
كل واحد اخترع وصفًا علشان يبعد الناس عن القرآن.
علشان كده ربنا قال:
﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾
كلمة عِضين: يعني قطعًا متفرقة.
يعني قسّموا القرآن في كلامهم
إلى أوصاف مختلفة.
وكل ده علشان يشوّهوا صورته عند الناس.
وده كان بيجعل النبي ﷺ حزينًا جدًا.
لكن ربنا سبحانه طمأنه إن كيد الكفار مش هينجح،
وسخريتهم وتآمرهم هينتهي.
فقال الله ليُثبّت قلب نبيه ﷺ:
﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾
وبعد فترة تحقق وعد الله.
فانهزم الكفار، وانتشر القرآن،
ووصل للناس، وآمن به الملايين.
لأن الحق مهما حاول الناس تقسيمه
أو تشويهه…
يفضل حق وينتصر في النهاية.
ومهما حاول أعداء الإسلام في كل زمان
فالإسلام سيبقى قويًا وثابتًا.
لأن الله وعد نبيه ﷺ ووعد المؤمنين فقال:
﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾
– اللهم نصرك الذي وعدت.



