أراء وقراءات

غربة الروح…

كتبت / عزه السيد

 

غربة الروح تعني أن تعيش حياتك اليومية، تذهب للعمل، وتضحك مع الأصدقاء، ولكنك من الداخل تشعر بـ “فراغ” غريب. كأنك تشاهد حياتك من بعيد كفيلم سينمائي لا يخصك.

في هذه الحالة، تصبح الأحاديث العادية مملة، وتشعر برغبة في الابتعاد والصمت، لأنك ببساطة لم تعد تجد نفسك في الأشياء التي كنت تحبها،هذا أشد الاغتراب وياله من اغتراب

السبب باختصار هو أننا نعيش في “زحمة” وتعب مستمر أحياناً نرتدي قناع المثالية والسعادة على مواقع التواصل الاجتماعي وأمام الناس، بينما نحن متعبون من الداخل.

نركض طوال اليوم خلف العمل والالتزامات والماديات، وننسى أن نسأل أنفسنا: “هل نحن سعداء فعلاً؟”.

أصبحنا نتواصل خلف الشاشات أكثر مما نتواصل بقلوبنا، فاختفت اللقاءات الحقيقية الدافئة.

إذا كنت تشعر بهذه الغربة، فهي ليست مشكلة دائمًا، بل هي “إنذار” من عقلك يقول لك: “توقف، أنت تحتاج لبعض الراحة”. إليك خطوات بسيطة للعودة:

ابتعد عن الشاشات قليلاً اترك هاتفك لنصف ساعة يومياً، واجلس مع نفسك في هدوء.

توقف عن المجاملات المتعبة ليس عليك إرضاء الجميع على حساب طاقتك وراحتك النفسية.

افعل ما تحب بحرية عد لممارسة هواية قديمة نسيتها، مثل القراءة، أو المشي، أو الاستماع للموسيقى المفضلة لديك.

ابحث عن صديق حقيقي يمكنك أن تتحدث معه بعفوية دون خوف من أحكامه عليك.

إن شعرت بالغربة الداخلية، فلا تقلق، لست وحدك من يمر بهذا. أحياناً نحتاج إلى أن نتوه قليلاً، لكي نعرف طريق العودة إلى أنفسنا بشكل أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى