فلسطينشئون عربية

غزة تشيّع قائد “كتيبة الزيتون” عماد اسليم و9 من عائلته وسط إصرار على خيار الصمود والمقاومة

كتب : هاني حسبو 

شيّعت جماهير فلسطينية حاشدة في قطاع غزة، اليوم الخميس 28 مايو 2926، جثمان القائد الميداني البارز في كتائب القسام “عماد اسليم”، والذي ارتقى شهيداً مساء أمس الأربعاء برفقة 9 آخرين من أفراد عائلته ومجاوريه، إثر جريمة قصف إسرائيلي غادرة استهدفت شقتهم السكنية.

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ،انطلق موكب التشييع المهيب وسط حالة عارمة من الحزن والغضب وبمشاركة شخصيات وطنية وفصائلية، حيث ردد المشيعون هتافات منددة بالمجزرة ومؤكدة على خيار الصمود والمقاومة في وجه العدوان المستمر وخروقات الاحتلال المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار.

مجزرة الشقة السكنية.. استشهاد القائد بعد 5 محاولات اغتيال فاشلة

أفادت مصادر عائلية ومحلية بأن طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بشكل مباشر شقة سكنية مكتظة كان يتواجد فيها القائد عماد اسليم وعائلته، مما أسفر عن تدمير المنزل بالكامل واستشهاد 10 مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، لتضاف هذه الجريمة إلى سلسلة المجازر التي تستهدف العائلات داخل الأحياء السكنية بقطاع غزة.

وأوضحت المصادر أن الشهيد القائد كان قد نجا خلال السنوات الماضية من 5 محاولات اغتيال ممنهجة نفذتها أجهزة الاحتلال، قبل أن يرتقي في هذه الغارة الأخيرة. ويُصنف الشهيد اسليم كأحد أبرز القادة الميدانيين في قطاع غزة، حيث شغل منصب قائد “كتيبة الزيتون” وعُرف بدور عسكري وميداني بارز طوال سنوات المواجهة.

وزارة الصحة تكشف حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال منذ اتفاق أكتوبر

بالتزامن مع التشييع، أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم الخميس عن وصول 16 شهيداً و39 جريحاً إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية جراء الضربات الإسرائيلية المتفرقة.

وكشفت الوزارة في تحديثها الإحصائي أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، أدت الخروقات الإسرائيلية المستمرة إلى ارتقاء 922 شهيداً وإصابة 2,786 جريحاً، بالإضافة إلى تمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني من انتشال 781 جثة لشهداء كانوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

تواصل تداعيات حرب الإبادة الشاملة على قطاع غزة

تأتي هذه التطورات الميدانية كجزء من حرب الإبادة الجماعية المستمرة التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي وأوروبي منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي شملت عمليات القتل والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة كافة القرارات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.

وقد خلّفت هذه الحرب الشاملة حتى الآن حصيلة ثقيلة تزيد عن 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء، فضلاً عن وجود أكثر من 11 ألف مفقود، ومجاعة حادة حصدت أرواح العشرات، إلى جانب تدمير كامل للبنية التحتية ومحو مناطق ومدن بأكملها من الخريطة.

زر الذهاب إلى الأعلى