لجنة الإنتخابات الصومالية تعلن الجدول الزمني وسط ترقب سياسي وتجاذبات محتدمة

كتبت – د. هيام الإبس
في خطوة مفصلية نحو اختبار مسار الاستقرار الديمقراطي وتثبيت المؤسسات الدستورية، وضعت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في الصومال خارطة طريق واضحة للاستحقاقات البرلمانية والرئاسية المقبلة. وبينما يتطلع الشارع الصومالي والمجتمع الدولي لإتمام هذا الانتقال السلمي للسلطة وفقاً للآجال الدستورية، يظل نجاح العملية مرهوناً بمدى القدرة على رتق الفجوات السياسية واحتواء اعتراضات قوى المعارضة بشأن القواعد الإجرائية والنظام الانتخابي، لضمان استحقاق آمن وشامل يعزز وحدة البلاد.
مواعيد التسجيل والاقتراع البرلماني والرئاسي:
أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في الصومال، رسمياً، عن الجدول الزمني المقترح والنهائي للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة لعام 2027، محددة مواعيد الدورة الانتخابية لاختيار أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي ورئيس الجمهورية، استناداً إلى الأطر والأحكام الدستورية والقانونية المنظمة للعملية السياسية في البلاد.
وفقاً للجدول الزمني المعتمد من قبل اللجنة، من المقرر أن تنطلق إجراءات تسجيل المرشحين لعضوية مجلس الشعب في الأول من نوفمبر 2026، وتستمر لمدة 21 يوماً حتى 22 نوفمبر، بالتزامن مع إيداع وتسجيل قوائم المرشحين الرسمية. وحددت اللجنة يوم 21 يناير 2027 موعداً لبدء عمليات الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الشعب، على أن تتواصل العملية على مدار شهرين متتاليين.
وفيما يتصل بمجلس الشيوخ، تحدد يوم 27 فبراير 2027 موعداً لانتخاب أعضائه ضمن إطار زمني يمتد لـ 45 يوماً لاستكمال كافة المقاعد. وتستكمل العملية الانتخابية للمقاعد المتبقية بمجلس الشعب ابتداءً من 15 مارس 2027 عبر مرحلة تكميلية تستغرق 30 يوماً.
وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي، أقرت اللجنة إجراء انتخابات رئيس الجمهورية الفيدرالية في 15 أبريل 2027، مع مراعاة أن الولاية الدستورية للرئيس الحالي، حسن شيخ محمود، تنتهي رسمياً في 15 مايو 2027، تنفيذاً لأحكام المادة 112 من الدستور الفيدرالي الانتقالي.
تجاذبات سياسية وترقب لمواقف المعارضة
يأتي هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه التوتر السياسي وتستمر الخلافات الجوهرية بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة بشأن شكل النظام الانتخابي والترتيبات الإجرائية للعملية.
ويترقب الشارع الصومالي والمجتمع الدولي ردود أفعال أطياف المعارضة ومدى قبولها بالأسس القانونية والجدول الزمني المعلن، إذ تشكل التوافقات الوطنية حجر الزاوية لضمان الاستقرار وإجراء انتخابات آمنة وشفافة.



