أراء وقراءات

لماذا أكتب؟.. الكلمة رسالة والرسالة هي حكايتي

 ليست الكتابة مجرد رصفٍ للحروف أو استعراضٍ للكلمات، بل هي فعلُ وجودٍ ونبضٌ إنساني خفيّ يخرج من أروقة الروح ليلامس أفئدة الآخرين. في هذا النص الوجداني، يستعرض الكاتب والباحث مدحت مرسي خبير التنمية البشرية دافعه الحقيقي وراء اتخاذ القلم رفيقاً وسفيراً لمشاعره وتجاربه الإنسانية.

الكتابة كجسر لتمرير الخبرة الإنسانية

يقول مرسي : أكتب لكم عما فهمته من الحياة؛ فالخبرة الإنسانية ليست ملكاً لصاحبها وحدها بل هي إرث يُستفاد منه. عبر مدونة السنين وتراكم التجارب، تتبلور الرؤية لتتحول كل تجربة أو موقف إلى درساً يُساق للنور من أجل القراء، لعلّه يضيء زاوية مظلمة أو يمنح إجابة لسؤال حائر.

مداواة وجع الإنسان والتخفيف من الآمه

 

وأضاف مرسي : أكتب مساساً بـ وجعٍ في قلب إنسان، ولتخفيف آلامٍ قد لا نراها بالعين المجردة ولكننا نشعر بررّتها وأثرها العميق. إن قلم الكاتب الحقيقي يعمل كبلسم نفسي؛ يقرأ ما بين السطور في معاناة الآخرين، ويترجم تلك المشاعر الصامتة التي يعجز أصحابها عن التعبير عنها، ليمنحهم الشعور بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المواجهة.

كتابة تعبر الحدود وتخترق الجدران

الكتابة الفذة هي التي تعبر الحدود وتخترق الجدران، أكتب عن آلامٍ لم نَرَهَا ولكنني شعرت بها. إن قوة التعاطف الإنساني والقدرة على الانغماس في تجارب الآخرين النفسية والاجتماعية هي المحرك الأساسي لخلق كلمة صادقة تلامس شغاف القلوب وتحدث أثراً حقيقياً في الوجدان.

الخلاصة: الكلمة رسالة والرسالة هي حكايتي

ويخلص مرسي إلى القول :  أنني أكتب لأن الكلمة رسالة، والرسالة هي حكايتي التي أتركها للعالم. إن الكاتب لا ينتهي بانتهاء حرفه، بل تبدأ حياته الحقيقية عندما تصبح كلماته منارة هداية ومصدر أمل وشغف لمن يقرأها.

زر الذهاب إلى الأعلى