ماكرون يستقبل رئيس بنين لتجديد العلاقات وتعزيز التعاون الأمني والثقافي

كتبت – د. هيام الإبس
في تحرك دبلوماسي يحمل دلالات استراتيجية حول شكل العلاقات الفرنسية الأفريقية في مرحلتها الجديدة، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره البنيني روموالد واداغني في قصر الإليزيه، في أول زيارة رسمية يجريها الأخير إلى فرنسا منذ توليه مقاليد السلطة في مايو الماضي.
ويكتسب هذا اللقاء أهمية بالغة لكونه يمثل اختباراً عملياً لرغبة باريس في إعادة صياغة وجودها في قارة أفريقيا على أسس “الندية والصداقة والمصلحة المشتركة”، في وقت تشهد فيه منطقة غرب أفريقيا إعادة ترتيب واسعة للتحالفات والانكفاءات السياسية والأمنية.
تفاصيل الملفات المحورية وأبعاد المباحثات الفرنسية البنينية:
ترسيخ الشراكة الأمنية لمواجهة التهديدات الإقليمية:
تعاون عسكري مستمر: أظهر اللقاء تمسك الجانبين بالمحافظة على علاقاتهما الأمنية والعسكرية، لا سيما في مجالات تدريب القوات الخاصة والطيارين العسكريين البنينيين لمواجهة تمدد الجماعات المسلحة في شمال بنين والحدود المحاذية لدول الساحل.
ضغوط وتجاذبات إقليمية: يأتي هذا التنسيق في ظل ضغوط وتوترات جيوسياسية مع بعض دول الجوار التي اتجهت لإنهاء تعاونها العسكري مع باريس، متهمة كوتونو باستضافة قوات فرنسية، مما يضع بنين أمام دقة في إدارة توازناتها الإقليمية.
توسيع أفق التعاون التنموي واستعادة التراث:
ملفات التنمية والطاقة: اتفق الجانبان على توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات الطاقة المجددة، والتدريب المهني، والتنمية الاقتصادية، بغية الخروج بالعلاقات من الإطار العسكري الضيّق إلى شراكة تنموية شاملة.
استرداد الآثار والكنوز الوطنية: تصدّر ملف التراث الثقافي طاولة المباحثات، حيث تسعى بنين لاستعادة ما تبقى من كنوزها الأثرية والوطنية القابعة في متحفي “اللوفر» و«كي برانلي” بباريس، والتي يعود تاريخ خروجها للحقبة الاستعمارية في القرن التاسع عشر، استكمالاً للدفعات التي سلمتها فرنسا لكوتونو في وقت سابق.




