احدث الاخبار

مسؤولة دولية تطالب إيطاليا بتعليق الشراكة الأوروبية مع الإحتلال

انتفاضة دبلوماسية أوروبية ضد إسرائيل لتنكيلها بناشطي أسطول الحرية 

كتب – محمد السيد راشد

فجّرت مشاهد التنكيل والإهانة التي تعرض لها ناشطو “أسطول الصمود العالمي” داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية موجة غضب دبلوماسي دولية واسعة، تداعت على إثرها عواصم أوروبية وغربية عدة بشكل جماعي لاستدعاء سفراء سلطات الاحتلال لديها للتعبير عن احتجاجها الشديد والمطالبة بتفسيرات عاجلة. وفي غضون ذلك، طالبت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بعدم الاكتفاء بالإدانة، والدفع نحو إجراءات عقابية ملموسة.

تحرك أممي: ألبانيز تدعو إيطاليا لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل

وفي ردها على إدانة الحكومة الإيطالية للحادثة، وجهت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز خطاباً مباشراً لرئيسة الوزراء الإيطالية عبر منصة “إكس”، قائلة: “من الجيد إدانة بن غفير بسبب إذلال أعضاء الأسطول، لكن الكلمات لا تكفي”. ودعت ألبانيز روما إلى التوقف فوراً عن معارضة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تزامناً مع تصاعد الدعوات الأوروبية لمراجعة العلاقات مع تل أبيب على خلفية حرب الإبادة في غزة والانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين، في وقت رفعت فيه الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على الاحتلال بموجب قرار قضائي.

حراك أوروبي واسع: إيطاليا ودول أوروبية أخرى تنتفض لحماية رعاياها

من جانبها، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني صور التنكيل التي نشرها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بأنها “غير مقبولة وتنتهك الكرامة الإنسانية”، مؤكدة أن حكومتها اتخذت كافة الخطوات لضمان الإفراج عن الناشطين (بمن فيهم الإيطاليون) وطالبت باعتذار رسمي. وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية الإيطالية استدعاء السفير الإسرائيلي في روما؛ وهو الإجراء الذي اتخذته بالتزامن دول أوروبية أخرى استدعت بدورها سفراء إسرائيل لديها للاحتجاج رسمياً على سوء معاملة ناشطي أسطول الحرية وإهانتهم عمداً، مما يضع العلاقات الأوروبية الإسرائيلية أمام مأزق دبلوماسي جديد.

خلفية الحادثة: فيديو متطرف يستفز المجتمع الدولي

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد نشر مقطع فيديو يوثق اللحظات المهينة التي عُومل بها ناشطو “أسطول الصمود العالمي”، حيث ظهروا في الفيديو مكبلي الأيدي وجاثين على الأرض، ومجبرين على الركوك والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي وسط أجواء استفزازية؛ وهو ما اعتبرته العواصم الأوروبية انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية وتعدياً مرفوضاً على رعاياها من المتضامنين والمشاركين في الإغاثة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى